الفصل 195
ديريك
كان هواء الليل يحمل ذلك الطعم الغريب للهدنة، النوع الذي يصعب تصديقه من أول مرة.
كان الحديقة هادئة، والنسيم يلامس الأوراق برفق، وصوت ضحكة ميا يشق آخر النهار كأنه نعمة.
كنت جالسًا على المقعد الخشبي، وأندرو نائم بعمق في حضني، وصدره الصغير يرتفع وينخفض بإيقاع يذكرني بالبحر.
كانت روبيا تقترب ببطء، بذلك الهدوء الذي يميزها حين يتوقف العالم أخيرًا عن الصراخ.
— هل نام؟ — سألت بصوت خافت.
— في نوم عميق، حتى القنبلة لن توقظه. — أجبت، فضحكت.
وللحظة، كانت ضحكتها وحدها كافية لتذكرني بسبب كل شي