Todos los capítulos de اختطفني زعيم المافيا من أمام المذبح: Capítulo 151 - Capítulo 160
197 chapters
151
الفصل 151روبياكانت السيارة تهتز بخفة، وصوت الإطارات على الأسفلت أشبه بلحن هادئ، لكنني لم أستطع الاسترخاء.كان حفل كشف جنس المولود رائعًا — ساحرًا حتى. فرحة رايلي، ابتسامة لوكا، الصغيرة ميا وهي تصفق بيديها... كل شيء كان مثاليًا. لكن الآن، داخل هذه السيارة، بدا وكأن العالم يدور بالعكس.أسندت رأسي إلى الزجاج، محاوِلة إخفاء الأمر.كان الغثيان يأتي على شكل موجات، يصعد ويهبط في معدتي كمد لا يخبرك متى سينكسر.— هل أنتِ بخير؟ — جاء صوت ديريك هادئًا، لكنه يقظ.— بخير. — أجبت بسرعة أكثر مما ينبغي.— وجهك شاحب.— فقط تعبت قليلًا. كان هناك الكثير من الشمس والكثير من الناس...نظر إليّ بطرف عينه، غير مقتنع بالعذر.كانت نظرته دائمًا هكذا: حادة، دقيقة، وكأنه يستطيع أن يرى ما بداخلي.حاولت الابتسام، لكن الطعم المعدني في فمي جعلني أشيح بوجهي نحو النافذة. كدت أتقيأ. أخذت نفسًا عميقًا، وابتلعت ريقي، وتظاهرت بأن كل شيء تحت السيطرة.— هل تريدين أن أتوقف؟— لا داعي. سأكون بخير، سيزول الأمر.لم يلح، لكنه أبقى يديه ثابتتين على المقود، منتبهًا.كان الصمت في طريق العودة مزيجًا من الإرهاق والتوتر. كانت ميا نائ
Leer más
152
الفصل 152روبيالوهلة، كان كل ما أستطيع سماعه هو صوت قلبي — سريعًا، يائسًا، يحاول ألا ينكسر داخل صدري.كان ديريك لا يزال واقفًا عند الباب. كانت نظرته تحرقني، والمنشفة معلقة بشكل مائل حول خصره، وكأن حتى ذلك أصبح تفصيلًا نسيه بسبب غضبه.لم أكن أعرف ماذا أقول.— لا بد أنها معجزة... — همست بصوت مرتجف. — ديريك، أقسم لك.أطلق ضحكة قصيرة وباردة.— معجزة؟ ما هذا الهراء يا روبيا؟ — كان صوته مليئًا بالسخرية وعدم التصديق. — هل تريدين مني أن أؤمن بالمعجزات الآن؟— ديريك، لا تسخر، أرجوك. — توسلت وأنا أحاول الحفاظ على هدوئي، لكن صوتي كان يختنق. — ستجرحني. أنا أيضًا لا أفهم كيف حدث هذا، حسنًا؟ أحاول أن أفهم، أحاول ألا أنهار... لذا ساعدني.تقدم خطوة، وكانت عيناه قاسيتين، شبه سريريتين، كما لو كان يدرس عدوًا.— روبيا... هل خنتني؟شعرت بالأرض تختفي تحت قدمي.لم تكن هذه المرة الأولى التي يفترض فيها ذلك.— ماذا؟ — همست مذهولة. — هل جننت؟— لدي فحوصات، اللعنة! — صرخ، وارتد صدى صوته بين الجدران. — لدي أدلة على أنني لا يمكن أن أكون أبًا. أبدًا! — لوح بالورقة في الهواء، وعيناه مشتعلة. — والآن تظهرين حاملًا. م
Leer más
153
الفصل 153روبياكانت الليلة عقدة عمياء.حاولت النوم على الأريكة في غرفة ميا، لكن كل صوت في المنزل كان يجعلني أفتح عيني.كان البكاء الذي أكبته يحرقني من الداخل.لم أغفُ إلا قبيل الفجر، حين استسلم جسدي أخيرًا للإرهاق — وحتى حينها، جاء النوم متقطعًا، خفيفًا، غير مطمئن.عندما فتحت عيني، كانت الغرفة مضاءة بنور الصباح الخافت.احتجت بضع ثوانٍ لأفهم أين أنا.كان الغطاء فوقي ناعمًا، لكنني لم أتذكر أنني أحضرته.ماذا؟رفعت رأسي بحيرة، ولاحظت أن المفتاح ما زال في القفل — من الداخل.لكن...كان هناك مفتاح آخر من الخارج.لقد فتح أحدهم الباب.تسارع نبضي.لقد جاء.ديريك.نهضت، أشعر بثقل في جسدي.كان سرير ميا فارغًا.— ميا؟ — ناديت بصوت أجش.لم يجبني أحد.نظرت حولي.الغرفة مرتبة، والستائر نصف مفتوحة.كل شيء في مكانه.كل شيء... إلا هي.نزلت الدرج مذعورة، ومعدتي معقودة، حتى سمعت ضحكة ابنتي المألوفة تأتي من المطبخ.فعادت أنفاسي.كانت جالسة في حضن إحدى الخادمات، تقضم قطعة صغيرة من الخبز، وخداها ملطخان بالمربى، سعيدة بالحياة.— سيدتي! — قالت الشابة، وهي تنهض بسرعة. — صباح الخير. استيقظت الآنسة ميا مبكرًا، و
Leer más
154
الفصل 154روبيامرّ اليوم كله ببطء، ثقيلًا، وكأن الوقت يخاف من الوصول إلى الليل.لم يظهر ديريك.لم يكن ذلك مألوفًا.كان دائمًا يجد طريقة للعودة إلى المنزل — حتى لو لخمس عشرة دقيقة فقط، ليرى ميا، ليراني.أحيانًا كان يحضر الزهور، وأحيانًا قهوة فقط، مع تلك النظرة المتعبة لرجل يريد الصمت.لكنه كان يأتي.اليوم، لا.لا شيء.بقيت مع ميا في غرفة الجلوس، نلعب على السجادة، أحاول تشتيت رأسي. كانت تضحك، وتتمتم بأصوات صغيرة، وتسحب الألعاب بفضول من لا يعرف معنى القلق. كنت أتظاهر بالابتسام، فقط كي لا أبكي وأجعلها حزينة.رن الهاتف على الطاولة المجاورة.أسرعت غريتين، إحدى الموظفات، للإجابة.— منزل ديريك وروبيا، مساء الخير.تغيرت نبرة صوتها بسرعة. من رسمية إلى نبرة ناعمة، حلوة أكثر مما ينبغي.رأيتها تنظر إليّ، ثم تشيح بنظرها، وهي تبتسم بطريقة لم تعجبني.«إنه هو.»جاءني التفكير تلقائيًا.ديريك.فضّل أن يتصل بها.بها — وليس بي.كانت المحادثة قصيرة، لكن ابتسامتها بقيت حتى بعد أن أغلقت الهاتف. ابتسامة شاردة، رخوة، لا تناسب جو المنزل.— هل كان السيد ديريك؟ — سألت، محاوِلة إبقاء صوتي محايدًا.ارتبكت، وعدّلت
Leer más
155
الفصل 155رايلي بلاككنت في المكتب، قدماي مرفوعتان على المسند، ويدي مستندة بشكل غريزي على بطني التي بدأت تطلب مساحتها الخاصة. ظهر الخادم عند الباب، ووجهه بين القلق والرسمية.— سيدتي، روبيا هنا... مع ميا. هل أُدخلهما؟هدأ قلبي في اللحظة نفسها.ميا.— أدخلهما فورًا، من فضلك.انفتح الباب، ودخلت روبيا وهي تضغط الصغيرة إلى صدرها. كان شعرها مربوطًا بأي طريقة، وعيناها... مبتلتين، تلمعان بطريقة أكره رؤيتها في أشخاصي. مددت ذراعيّ.— تعالي هنا يا أميرتي الصغيرة — قلت، ومدت ميا يديها. حملتها بحذر؛ وزنها جعلني أعدل وضعي، فبطني لم يكن يسمح بأي خطأ في الحساب. — آه يا حبيبتي، لقد أصبحتِ ثقيلة، أليس كذلك؟ أم أن العمة رايلي هي التي كبرت؟ ما رأيك؟ — مازحتها، وقبلت خدها الممتلئ. ضحكت ميا عند أنفي.عندما رفعت نظري، كانت حقيبة روبيا الكبيرة قد أجابت قبل أي شرح.كانت حقيبة “من لا تعرف إن كانت ستعود”.— مرحبًا يا عزيزتي. هل كل شيء بخير؟ ماذا حدث؟ — سألت مباشرة.— أنا راحلة.عضت شفتها، أخذت نفسًا عميقًا، ثم خرج كل شيء دفعة واحدة.— أنا حامل يا رايلي. لكن ديريك لا يصدقني. يظن أنني خنته، وأنني كنت حاملًا من حب
Leer más
156
الفصل 156ديريككان رأسي ينبض وكأن العالم كله قرر أن يطرق بابي في الوقت نفسه. كان طعم الكحول المر لا يزال يطاردني، حتى بعد لترات من الماء والقهوة. لم يكن يجب أن أشرب البارحة. لم يكن يجب أن أقول نصف ما قلته. لكن الأوان كان قد فات — وفي حياتي، عبارة “فات الأوان” تكاد تكون عادة.قدت مباشرة إلى المعقل. كان صوت محرك السيارة هو الصوت الوحيد الذي يبقيني عاقلًا. أما الباقي فكان خرابًا داخلي.عندما وصلت، كان الرجال يفرغون شحنة جديدة من الأسلحة — الشحنة الإيطالية. ملأت رائحة الزيت والحديد الهواء. حاولت التركيز على التقارير والملاحظات، لكن الكلمات كانت تتداخل أمامي.“روبيا حامل.”كانت الجملة تتكرر في رأسي كطلقة تحذير.تقول إنه ابني، لكن هذا لا يمكن أن يكون. ليس بعد التشخيص. ليس بعد أن سمعت من فم طبيب أنني لا أستطيع.لقد رمت حبيبتي السابقة ذلك في وجهي مرات أكثر مما أريد أن أتذكر. دمرتني بتلك الابتسامة الساخرة. والآن، عندما ظننت أنني بدأت من جديد، وأن الحياة أصبحت أخيرًا منطقية إلى جانب روبيا والصغيرة ميا... يحدث هذا.أغمضت عيني، وأخذت نفسًا عميقًا.— اللعنة على اللحظة التي أمسكت فيها بالكأس — تمت
Leer más
157
الفصل 157روبياكانت الأيام تمر وكأنها تجر حقيبة ثقيلة عبر الممر: بطيئة، وصاخبة من الداخل.كنت أستيقظ مبكرًا، أجهز صينية فطور السيدة رايلي، أمر عبر جناح الحديقة وميا في عربتها، أدون الملاحظات، أفرز أغطية السرير، وأتفقد المؤن في غرفة الخدمة.ودائمًا، من دون أن يفشل، حوالي العاشرة صباحًا أو في نهاية العصر... كان يظهر.كان ديريك يأتي بقميص داكن ونظرة أكثر ظلمة.كان يتعثر في كلماته كمن يحاول ترويض حصان بري — والحصان، للتوضيح، كان هو نفسه.— جئت لأرى إن كنتِ... — كان يبدأ.— أنا بخير. يمكنك العودة الآن. — كنت أقاطعه، وأقيس المسافة بجسدي، يد على العربة والأخرى في جيب المئزر.— أعلم أنك كذبتِ — كان يقول بصوت منخفض، وكأن الجملة حمى تعود باستمرار. — لكنني سأتولى أمر الطفل.— سمعت ذلك من قبل. — كنت أجيب، من دون رفع صوتي. — وقلت لك بالفعل إنني لا أحتاج إلى صدقات.تعلمت السيدة رايلي انتظار ذلك الموعد.كان الأمر مضحكًا.يبدأ هو بالكلام، فتظهر هي، تفكك إحدى الأسلحة وتعيد تركيبها بينما تنظر إليه.— صباح الخير يا ديريك. هل أنت مغادر بالفعل؟ —لقد اكتسبت عادة الزعيم.كان ديريك يطبق فكيه، وعيناه تنتقلا
Leer más
158
الفصل 158روبيا— لن أمنحك الطلاق إطلاقًا. سأذهب للتحدث مع الزعيم. فلا تبني أي أوهام. — أجاب بهدوء نسبي أثار أعصابي.— لا أريد شخصًا يعاملني كالعاهرة والخائنة والمخادعة. لا، شكرًا. لا أحتاج إلى رجل لهذا.ابتلع ريقه، وأشاح بنظره، ثم فتح الباب لي بحركة تلقائية.— هل ستبقى ميا هنا؟ — سأل، محاولًا ارتداء قناع الطبيعية.— نعم.خرجت ونزلت الدرج. تبعني بصمت حتى السيارة. جلست وعدلت حزام الأمان. وصلني عطره كذكرى لمكان لم يعد موجودًا.امتد الطريق مستقيمًا، أما صمتنا فكان معوجًا.— أريدك أن تعودي إلى المنزل. — قال أخيرًا، بصوت منخفض، ويداه ثابتتان على المقود.— لا. لن أعود. — أجبت.توقف عند الإشارة، والتفت نحوي.— فلننسَ الأمر. حسنًا؟ فقط عودي، وانتهى. أفتقدكما.— الأمر ليس بهذه البساطة.نظر إلي بسرعة، ثم عاد إلى الطريق، وانطلقت السيارة.— لا يهم من يكون الأب. عودي إلى المنزل، ولن أقول شيئًا بعد الآن. أعدك.نظرت عبر النافذة: الأشجار تتراجع إلى الخلف، رجل يغسل الرصيف، امرأة تسحب طفلًا من يده.العالم يستمر، حتى عندما لا نستطيع نحن.— مستحيل. — أجبت. — قلت لك إنك تؤذيني، ولم تهتم. أنت لا تثق بي. قل
Leer más
159
الفصل 159ديريك (بعد أسبوع)مضى أسبوع منذ الفحص.سبعة أيام كاملة.سبع ليالٍ طويلة أكثر مما ينبغي.كان الوقت يمر ببطء داخل المنزل — لكن ساعة المكتب كانت تبدو وكأنها تسخر مني، تدور عقاربها واحدة تلو الأخرى وكأنها تقول:"أنت لا تتحكم في شيء، ولا حتى في الوقت."عملت قدر استطاعتي.ضاعفت المناوبات، وضاعفت التفويضات، وقتلت أكثر من المعتاد.وكانت استراحتي الوحيدة عندما أذهب لرؤية ميا.كانت تنظر إلي وتبتسم — ذلك النوع من الابتسامات الذي لا يمنحه إلا الأطفال الصغار، وكأن العالم ما زال مكانًا جيدًا.لكن روبيا...بدت شخصًا آخر.لم يكن الأمر مجرد برود، بل مسافة كانت تبتلعني يومًا بعد يوم.نوع من الهدوء يؤلم أكثر من الصراخ.حاولت إعادتهما إلى المنزل مرتين أخريين.وفي الثانية، لم تفتح الباب حتى.قالت فقط:— لا يا ديريك. توقف عن الإصرار. لم أعد أشعر بما كنت أشعر به.وهذا كل شيء.بلا دراما.بلا دموع.مجرد نهاية قيلت بصوت هادئ.أصبحت أرجاء منزلنا أكبر.وأكثر فراغًا.الطاولة التي كانت تفوح منها رائحة القهوة والكعك لم تعد سوى خشب وصمت.كانت غريتين ترتب الصحون والكؤوس والمناديل.كل شيء مثالي، كعادتها.ل
Leer más
160
الفصل 160ديريكوصلت إلى العيادة في آخر لحظة قبل الإغلاق. كانت النوافذ تعكس الليل بالفعل، وخلف الباب الزجاجي المنزلق تحولت الأضواء إلى إضاءة خافتة تعلن نهاية الدوام. كان الاستقبال فارغًا — لم تكن هناك سوى امرأة تضع الأقلام داخل كوب، والحاسوب مطفأ بالفعل.طرقت الباب.لا شيء.طرقت مرة أخرى، بقوة أكبر. رفعت عينيها، وأشارت بيدها بمعنى “انتهى”، ثم أشارت إلى الساعة.رفعت إيصال الاستلام أمام الزجاج.— لدي نتيجة يجب أن أستلمها. اليوم.اقتربت، وهي ما تزال من الداخل.— سيدي، لقد أغلقنا. عد غدًا ابتداءً من الثامنة.— لا. — خرج صوتي منخفضًا وجافًا. — أريدها اليوم.— آسفة. هذا إجراء المختبر. — حاولت أن تبتسم، تلك الابتسامة الرسمية التي تثير الغضب. — القسم الفني أغلق بالفعل.نظرت حولي: ممر فارغ، كاميرا في الزاوية، وصفير بعيد لجهاز ما في الخلف.حاولت موجة الغضب أن تصعد.كتمتها.لمست الجراب، وتنفسّت مرة واحدة.— افتحي الباب.— سيدي، لا أستطيع...صوت مزلاج مسدسي عيار تسعة مليمترات داخل سترتي تكلم قبلي. وضعت المعدن على الزجاج بما يكفي فقط ليعبر الصوت.— أنا ديريك ألفيس. لا بد أنك سمعتِ بي. هل ستطبعين ا
Leer más
Escanea el código para leer en la APP