الفصل 156ديريككان رأسي ينبض وكأن العالم كله قرر أن يطرق بابي في الوقت نفسه. كان طعم الكحول المر لا يزال يطاردني، حتى بعد لترات من الماء والقهوة. لم يكن يجب أن أشرب البارحة. لم يكن يجب أن أقول نصف ما قلته. لكن الأوان كان قد فات — وفي حياتي، عبارة “فات الأوان” تكاد تكون عادة.قدت مباشرة إلى المعقل. كان صوت محرك السيارة هو الصوت الوحيد الذي يبقيني عاقلًا. أما الباقي فكان خرابًا داخلي.عندما وصلت، كان الرجال يفرغون شحنة جديدة من الأسلحة — الشحنة الإيطالية. ملأت رائحة الزيت والحديد الهواء. حاولت التركيز على التقارير والملاحظات، لكن الكلمات كانت تتداخل أمامي.“روبيا حامل.”كانت الجملة تتكرر في رأسي كطلقة تحذير.تقول إنه ابني، لكن هذا لا يمكن أن يكون. ليس بعد التشخيص. ليس بعد أن سمعت من فم طبيب أنني لا أستطيع.لقد رمت حبيبتي السابقة ذلك في وجهي مرات أكثر مما أريد أن أتذكر. دمرتني بتلك الابتسامة الساخرة. والآن، عندما ظننت أنني بدأت من جديد، وأن الحياة أصبحت أخيرًا منطقية إلى جانب روبيا والصغيرة ميا... يحدث هذا.أغمضت عيني، وأخذت نفسًا عميقًا.— اللعنة على اللحظة التي أمسكت فيها بالكأس — تمت
Leer más