الفصل 169روبياوقف ديريك على بعد خطوتين مني، وصدره يعلو ويهبط ببطء، وكأنه يحاول أن يجعل أنفاسه تتناغم مع أنفاسي. بدا المنزل كله غارقًا في الصمت — صمت مليء بكل ما لم نقله، وبالليالي السيئة، وبالشجاعة التي نخترعها حين لا يكون لدينا خيار آخر.— هل حقًا… — بدأت، لكن صوتي خرج أضعف مما أردت. — وقعت في حبي؟أومأ برأسه. كانت إيماءة خافتة، تكاد تكون خجولة، أربكتني أكثر من أي خطاب.— وقعت في حبك عندما كنت أعتقد أنني لا أستحق أن أحب أحدًا — قال، وكلماته تمزق المسافة بيننا. — وأفسدت كل شيء حين كان الأمر أهم من أي وقت آخر. أعلم ذلك. لكن الحياة وضعتنا هنا مرة أخرى يا روبيا. هذا… — أشار بخفة إلى الأرض، وإلى الجدران، وإلى السلم، وإلى الباب الذي اختفت منه غريتينغ، وإلى الممر المؤدي لغرفة ميا — هذا فرصة ثانية. إنها فرصتي. وهذا ما أريده معكما. وأحتاج منك أن تحاولي معي. أرجوك.كلمة "أرجوك" كان لها ثقل خاص.لم تكن ابتزازًا.كانت رجاء رجل وصل حقًا إلى حدود ما يستطيع احتماله.— كان من الصعب جدًا أن أبقى إلى جانبك ولا أستطيع لمسك — اعترف، بنبرة أعرفها من الماضي، عندما لم يكن كبرياؤه يحتاج لإثبات شيء. — أستي
Ler mais