Todos los capítulos de الوريث الخفي: ندم الملياردير: Capítulo 201 - Capítulo 210
240 chapters
الفصل ٢٠١
بعد تلك المحادثة الحادة في منتصف الليل، ظلت كلمات كيليان تتردد في ذهن إيزابيلا: «عندما تكونين سعيدة، تكون العائلة كلها سعيدة». أدركت أن استمرار زواج هش، يُحافظ عليه فقط «من أجل مصلحة الابن»، سيصبح في النهاية سمًا يضر بهما معًا.احتضنت إيزابيلا طفلها الصغير بقوة وقالت له:— «أنتَ محق يا حبيبي. واعلم جيدًا أنه حتى لو اجتمعت أمي وميزون معًا يومًا ما، سيظل لك الحق دائمًا في أن تختار بنفسك ما إذا كنت تريده أبًا لك أم لا».وفي صباح ذلك اليوم، وقبل موعد الجلسة، اتبعت روتينها المعتاد وأخذت كيليان إلى روضة الأطفال. وخلال الطريق، ظلت تفكر في خياراتها: قبل سبع سنوات، تزوجت لإنقاذ مجموعة «ثورن»، دون أي مشاعر رومانسية، دون فستان زفاف، ودون خواتم زواج. أما الآن، فشعرت بأنها تستحق بداية حقيقية وجديدة، وليس مجرد محاولة لترميم ماضٍ مليء بالندوب والألم — سنوات الحمل والوحدة، ونزيف الدم عند الولادة، والدموع التي أخفتها عن الجميع.وعندما وصلت إلى مبنى المحكمة، حاولت المحامية تهدئتها قائلة:— «يا إيزابيلا، هذه المرة قضيتك قوية ومؤكدة. لدينا وثيقة تنازله عن حضانة الطفل، فلا داعي للخوف من أي شيء».لكن قلب إ
Leer más
الفصل ٢٠٢
في غرفة العناية في المستشفى الأول، فتح ميزون عينيه ببطء. أول شيء رآه كان وجه إيزابيلا. كانت جالسة بجانب السرير، ونظرةها — المليئة بالقلق الذي لم تتمكن من إخفائه — كانت التأكيد الذي يحتاجه: لا تزال تحبه في أعماق قلبها.أمسك ميزون بمعصمها، وصوته يخرج ضعيفًا وأجشًا:— «إيزابيلا… لو لم أسمح، فلن يتمكن المحكمة من الاستمرار».ردت عليها بحماس، وتدفع يده عودة على السرير قائلة:— «ماذا تفعل؟!» «الشريحة تسعى للخلف ويتراجع الدم فيها! هل تحاول أن تموت؟»قبل ساعتين، حذرها طبيب المستشفى الرئيسي: ظهارة المعدة لميزون كانت متكسرة تمامًا. لو لم يتوقف عن هذه الحماقة التي تتمثل في تناول طعام غير صحي من العربات، سيعاني من آثار دائمة طوال حياته.تناثرت إيزابيلا، وتنظر إلى وجهه الباهت الذي يشبه وجه вамبير قائلة:— «لقد فعلت هذا عن عمد، أليس كذلك؟»ارسمت ميزون ابتسامة مصطنعة:— «زوجتي تعرفني جيدًا جدًا».— «ما هو الغرض من كل هذا يا ميزون؟ إنه مجرد مسرحية!»رد عليه وهو يتصفحها بنظره:— «الغرض هو أن شخصان يحبان بعضهما البعض لا ينبغي أن يصرمان على ورقة طلاق».حاولت إيزابيلا الحفاظ على منظرها المنطقي كعالمة، وتذ
Leer más
الفصل ٢٠٤
استمر البث المباشر لمدة ثلاثين ساعة كاملة، وأدى دوره بدقة: فأصبح الجميع في مدينة «كابراليا» يعتقدون الآن أن إيزابيلا هي الحب السري والمقدس لميزون ثورن، وقد ظلت محمية في «قفص ذهبي» طوال سبع سنوات. أما ميزون، فبدا وجهه شاحبًا لكنه يحمل ملامح المنتصر، وبدأ يتعامل مع تداعيات تصريحاته. طمأن أخته كيلين، وأرسل رسالة غامضة إلى جدته بخصوص قضية كاترينا، مؤكدًا لها أن «أفضل محامٍ في البلاد» يتولى الدفاع عنها — متجاهلًا بالطبع حقيقة أن هذا المحامي يعمل فعليًا لضمان صدور الحكم الأقصى بحقها.وفي حي «فينغلين»، وقفت إيزابيلا أمام باب منزل ميزون، وهي تتنفس بغضب شديد بعد ما سمعته في المقابلة التلفزيونية. وظهرت جارتها، الجدة سونيا، بابتسامة دافئة تحمل معنى المعرفة والتفاهم:— «أوه، جئتِ لرؤية ميزون! أنتما تشكلان زوجًا مثاليًا، وصغيركم كيليان لطيف جدًا ومحبوب».أجابت إيزابيلا بحرج:— «شكرًا لكِ يا جدتي».ثم ترددت السيدة العجوز قليلًا وسألت:— «لكن… هل كنتما تتشاجران في الليلة الماضية؟ سمعت بعض الأصوات…»وقبل أن تشرح إيزابيلا أن ما حدث لم يكن مجرد «خلاف عادي»، تردد صوت ميزون واضحًا من أعلى الدرج:— «في ال
Leer más
الفصل ٢٠٥
بغض النظر عن كل ما حدث في الأيام الأخيرة، ظل فريق إيزابيلا متمسكًا بطلب الطلاق ولم يسحبه. أمام هذا الوضع، قرر ميزون أن أي وسيلة، مهما بدت تافهة أو مبتذلة، تستحق المحاولة.بدأ يتحدث بنبرة مليئة بالتمثيل والدراما:— «زوجتي غادرت المنزل، ونتيجة لذلك لم أصب مريضًا فحسب، بل أصبحت مريضًا بشكل خطير ومزمن».لكن إيزابيلا لم تنخدع بمسرحيته، فهي لم تؤمن يومًا بأن شخصًا يمكن أن يموت أو ينهار لمجرد غياب شخص آخر.أجابته ببرودة تامة:— «إذا كنت مريضًا حقًا، فاذهب وتلقَّ العلاج المناسب».— «لا يوجد علاج لهذا المرض إلا أنتِ وحدك»، قالها وهو يثبت نظره عليها، وبدت في عينيه عاصفة من المشاعر المضطربة. «أعدكِ، ستشفى تمامًا إذا نمتِ بجانبي ليلة واحدة فقط».ردت عليه دون أي تردد:— «إذًا، اذهب ونم وحدك».مد ميزون يده ووضعها على كتفها، ثم انحنى نحوها وهمس بصوت خافت:— «وكيف لي أن أنام بمفردي؟»اقترب منها أكثر، وانخفض صوته ليصبح أكثر دفئًا وإغراءً:— «قبل قليل، عندما رفعتُ حافة ثوبكِ من الأمام لأضع المجوهرات، رأيت مشهدًا يأسر العقل. وكلما تذكرته، شعرت بحرقة في حلقي… تمامًا كما شعرت عندما أكلت ذلك الطعام الفاسد
Leer más
الفصل ٢٠٥
كان الجو باردًا ومتوترًا أمام مبنى قسم الشرطة. حاولت ليجيا، السيدة الكبرى وعميدة عائلة «ثورن»، الدخول، لكن رجل أمن ضخم الجثة أوقفها بصرامة دون أي مجاملات. قال لها بوضوح: — «لا يُسمح لأحد بزيارة الموقوفة، إلا المحامي المعتمد للسيدة كاترينا فقط». عادت الجدة إلى سيارتها محبطة للغاية، واتصلت فورًا بحفيدها، لكن مرة أخرى كان أرماندو هو من يرد على الهاتف. وفي نفس الوقت، وفي جناح خاص في المستشفى الأول، كان ميزون — الذي يُفترض أنه لا يزال فاقدًا للوعي — مستيقظًا تمامًا وبصحة جيدة، يجلس ويمسك بجهاز لوحي ليختار منه أرقى وأفخم أنواع المجوهرات. سأل أرماندو متجاهلًا تمامًا الاضطرابات التي تمر بها عائلته: — «قل لي يا أرماندو… أيهما تفضل إيزابيلا، اللون الأخضر أم الأزرق؟ فالزمردي أنيق وراقٍ، لكن الأزرق يتناسب أكثر مع طبيعتها الهادئة. ويا للأسف، لا يوجد لون بنفسجي ضمن الخيارات». وبينما كان ميزون يطلب شراء القطعتين بلونيهما معًا، رد أرماندو على هاتف الجدة كاذبًا: — «سيدتي ليجي
Leer más
الفصل ٢٠٦
بعد أكثر من عشر دقائق من الجدال العاطفي الشديد، لم يكن أمام ميزون خيار آخر سوى أن يخفض حدة موقفه. وبنظرة جادة، أجرى مكالمة سريعة: — «أرسلوا الأشياء إلى هنا». وعلى الفور، ظهر عدة رجال لا تعرفهم إيزابيلا من زاوية مظلمة، يحملون وعاءً معدنيًا ضخمًا. بداخل الوعاء، كان شيء يلمع بشدة تحت ضوء الليل. اقتربت إيزابيلا وذهلت مما رأت: كانت مجوهرات لا تقدر بثمن، ملقاة فيه وكأنها خضار رخيصة في سوق شعبي. سألته وهي لا تصدق ما تراه: — «هل أحضرتني إلى هنا في منتصف الليل فقط لأرى هذا؟» — «كل شيء هنا ما عدا الماسات»، أوضح ميزون. «إذا أردتِ مشاهدة عملية تدمير الماسات، يمكنني طلب بث مباشر لها الآن فورًا». — «تدميرها؟ لماذا تدمر شيئًا بهذه القيمة؟» سحبها ميزون لتقترب أكثر من الوعاء، وكأنه معلم يشرح لتلميذته: — «انظري جيدًا عن قرب». وبضوء مصباح هاتفه، تعرفت إيزابيلا على عقد من الزمرد. إنه نفس العقد الذي كانت تتباهى به كاترينا في كل الحفلات والمناسبات الرسمية. — «من أين حصلت عليه؟ هل أمرت بسرقة ممتلكاتها؟» وضع ميزون يده على صدغه، وقد بدا عليه الإرهاق: — «لقد اشتريتها بثمنها!» فهمت إ
Leer más
الفصل ٢٠٧
في اليوم التالي، حضرت إيزابيلا إلى عملها وهي ترتدي نظارة شمسية كبيرة، تحاول إخفاء علامات الإرهاق والارتباك التي خلفتها أحداث الليلة الماضية. لكن داخل مقر شركة «كي آي تكنولوجي»، لم تكن الجدران تحمل آذانًا فقط، بل وألسنة حادة أيضًا. دخلت بيتاني المكتب وهي تحمل كوبها المعتاد من الماء المنكه بالبرتقال. قالت لها بنبرة جادة ومليئة بالمعنى: — «يا إيزابيلا… حتى لو لم نستطع أن نجعل ميزون ينتظر أربعة عشر عامًا كاملة، فلا يجب أن يكون الأمر أقل من سبعة أعوام على الأقل». سألتها إيزابيلا وهي في حيرة من أمرها: — «أربعة عشر عامًا؟ عن أي شيء تتحدثين؟» — «نعم! سنجعل ميزون يذوق طعم الانتظار، ويشعر بنفس ما شعرتِ به، ولكن لمدة تضاعف المدة التي انتظرته فيها أنتِ». شحب وجه إيزابيلا للحظة، لكنها سرعان ما استعادت هدوءها واتزانها. قالت بهدوء: — «حسنًا… هذا أمر يمكن التفكير فيه على أي حال». ففي النهاية، ومع ما تملكه من أموال، وما تمتلكه من ابنها كيليان،
Leer más
الفصل ٢٠٨
داخل الصالة الخاصة الأنيقة، أحضر النادل إبريقًا من الشاي الفاخر، وانتشرت رائحته الناعمة لتملأ المكان، وتضفي عليه جوًا من الرقي والأناقة. كان ماركو باولو يجلس على أحد جانبي الطاولة المربعة، وكان يتمتع بمظهر فائق الوسامة. وخلف نظارته ذات الإطار الذهبي الدقيق، كانت عيناه صافيتين، وبشرته تميل إلى البياض الناعم. وعندما كان ينظر إلى من أمامه، كان يبدو دائمًا وكأنه يفكر ويدقق، مع نظرة تحمل شيئًا من النقد والمراقبة، وكأنه يقيّم كل تفصيل حوله. وعندما رأى ليجيا تدخل الغرفة، وقف فورًا، وسحب لها كرسيًا بحركة مهذبة وتلقائية. وبما أن ليجيا سيدة ذات مكانة رفيعة وذوق راقٍ، فقد أعجبت بهذه البادرة البسيطة لكنها ذات مغزى كبير. ابتسمت له بدفء؛ فالشباب المهذبون ذوو الأصول الطيبة كانوا دائمًا موضع تقديرها. وحتى حفيدها ميزون، الذي تحبه كثيرًا، لم يفعل معها شيئًا بهذا القدر من اللطف. كانت ليجيا في عجلة من أمرها لدرجة أنها لم تلمس حتى كوب الشاي الموضوع أمامها. أخذت نفسًا عميقًا، ثم بدأت الحديث مباشرة دون مقدمات: — «يا ماركو باولو،
Leer más
الفصل ٢٠٩
لم تعلم إيزابيلا إلا في اليوم التالي أن مقر شركة «إم آي كيدز» قد انتقل إلى الجانب الآخر من الشارع مباشرة. وصرّت بيتاني على أسنانها بغضب مكبوح، وقالت: — «إنهم يصرّون على الوصول إليكِ بكل الطرق! هل يُعقل أن يكون انتقالهم إلى المبنى المقابل مجرد صدفة؟!» لكن إيزابيلا لم تبدُ متأثرة بهذا الخبر كثيرًا. وقفت لوهلة تنظر من النافذة باتجاه المبنى الجديد، وتساءلت في سرها: هل يظن ميزون حقًا أنه يمكنه أن يغير كل شيء ويجعل الأمور تعود إلى ما كانت عليه في غضون أسبوعين فقط؟ نظرت إلى ساعتها، فوجدت أنها لا تزال تفتقد نصف ساعة لبلوغ الثانية بعد الظهر. وكان لديها موعد مع مدير مدرسة «الأمل» الابتدائية، فكان هذا الوقت مناسبًا تمامًا للانصراف. حملت إيزابيلا حقيبتها ووضعتها على كتفها بكل هدوء، وقالت: — «سأغادر الآن، وسأؤجل باقي العمل إلى الغد. أبلغيني فورًا إذا حدث أي طارئ». أقيم اللقاء في مطعم غربي أنيق يقع في الطابق الأول من مبنى «جلوبال» نفسه — وهو نفس المبنى الذي يضم الآن مقر شركة ميزون. وكانت إيزابيلا تنوي إب
Leer más
الفصل ٢١٠
لم تصدق إيزابيلا للحظة أن شخصًا كـ ميزون — ببروده، وحساباته الدقيقة، وهالته التي تُشعر الجميع بتفوقه — يمكنه حقًا أن يجلس ليحكي قصصًا للأطفال. فنينا، التي نشأت في أحضان عائلة «ثورن»، لا بد أنها سمعت من القصص ما يكفيها طوال حياتها. أما كيليان، ابن ميزون الحقيقي، فلم يحظَ قط بهذا النوع من الاهتمام من والده. وكان هذا التناقض صارخًا، وإن لم يحتج إلى كلمات ليُفهم. وشعرت إيزابيلا بشيء يتزعزع في داخلها، دون أن تدرك تمامًا ما هو. ضمت ابنها بلطف، وسألته بصوت هادئ: — «يا حبيبي، هل تحب أن يقرأ لك أحد قصصًا قبل النوم؟» لم يتردد كيليان ولو لثانية واحدة: — «لدي جهاز تسجيل، ولا أحتاج إلى أي شخص آخر». وكان الجهاز موضوعًا بجانبه، يبث صوت والدته المسجل، ويمر من خلال القصص الخيالية إلى القصص العلمية، بصبر لا ينفد ولا يمل، كما يفعل التسجيل دائمًا. ففي هذه الحالة، لم يكن ميزون ضروريًا أو مفيدًا على الإطلاق. لم تُلح إيزابيلا، بل التفتت نحو ميزون وقالت بهدوء يكاد يخلو من أي انفعال: — «هل ترى؟ كيليان لا يحتاج إليك». زوجته لا تحتاج إليه، وابنه كذلك. وفي تلك اللحظة، شعر ميزون وكأنه شخص بلا مأوى
Leer más
Escanea el código para leer en la APP