ظلت إيزابيلا تحدق فيه، وعقلها يعمل بسرعة مذهلة. كيف عرف أن الرسالة كانت وردية اللون؟ هل رآها بعينيه في يوم من الأيام؟ وأدرك ميزون فورًا من تغير ملامحها أنه أصاب الهدف تمامًا. وارتفعت معنوياته فجأة، وكأنه قد أبرم مائة صفقة ناجحة في يوم واحد. وما لم تكن إيزابيلا تعرفه، هو أن تلك الرسالة لم تُرسل أبدًا. وهذا يعني أن يوهان، في تلك الفترة، كان يعرف تمامًا لمن كانت مشاعر إيزابيلا تتجه، واحتفظ بتلك الرسالة لنفسه لأسباب لا يعلمها أحد سواه. وشعر ميزون برغبة جامحة ومفاجئة في تقبيلها رغمًا عنها في تلك اللحظة. عضّ على أسنانه ليمنع نفسه، ثم مدّ يده وقرص ذقنها برفق بإصبعين، وقال: — «يا إيزابيلا، هل تعلمين أنني أتخلص من الصراصير كل يوم؟» رمشت بعينيها، وتساءلت في سرها: ما هذا الكلام الغريب؟ وعندما رأى الحيرة الواضحة في وجهها، أضاف بضحكة خفيفة لا تتناسب مع معنى كلامه: — «المعجب السري بكِ يشبه النحلة أو خلية النحل. من الخارج قد يبدو أنه واحد فقط، لكن في الحقيقة، هناك مجموعة كاملة تعمل في الظلام، وكل واحد منهم يظن أن لديه فرصة». استوعبت إيزابيلا ما قاله، ثم ردت بسرعة: — «لا أعرف عن الب
Leer más