الفصل 31لويز براوناستيقظتُ ذلك الصباح وقلبي يخفق بجنون، كأن صدري يحتضن سماءً كاملة من الألعاب النارية، شراراتها محبوسة تنتظر لحظة الانفجار. لم يكن يومًا عاديًا، لم يكن مجرد تاريخ على التقويم، بل كان يومًا انتظرته طويلًا، حلمتُ به في ليالٍ لا تُحصى، وخططتُ له وأنا أقاوم نفسي، وأتحدى الظروف، وأحارب حتى مشاعري التي كثيرًا ما حاولتُ كبحها. اليوم كان يوم تخرجي. اليوم، أخيرًا، لم أعد تلك الفتاة التي تخبئ أحلامها بين صفحات دفاتر مليئة بالخربشات والرسومات المرتبكة، بل أصبحت رسميًا مصممة أزياء. والتخرج من مؤسسة خرجت أسماءً عظيمة مثل مارك جاكوبس وآنا سوي، جعل هذا الإنجاز أكثر عمقًا وأهمية في داخلي، وكأنه ختم يؤكد أنني وصلت حقًا إلى المكان الذي كنت أطمح إليه.جلستُ على حافة السرير ببطء، وكأنني أخشى أن تسبقني مشاعري إن تحركت بسرعة. كنت بحاجة أن أمهل قلبي قليلًا، أن أسمح له بأن يلتقط أنفاسه وسط هذه العاصفة التي تعصف بي من الداخل. رفعتُ نظري نحو سقف الشقة، هذا المكان الذي لم يعد مجرد جدران وأثاث، بل أصبح شاهدًا حيًا على قصتي. هنا بكيتُ بصمت، وهنا سهرتُ حتى الفجر، وهنا أيضًا احتفلتُ بانتصارات صغير
Leer más