الفصل الخمسون: لويز براونكانت الأيام التي تلت ذلك بمثابة حلم أود الاحتفاظ به في ذاكرتي إلى الأبد. كان لباريس سحر خاص، شيء ما جعلنا ننسى العالم الخارجي ونكتفي بالعيش في اللحظة. طوال الرحلة، استكشفتُ أنا والفتيات كل ركن، والتقطنا صوراً لا حصر لها، وضحكنا حتى آلمتنا وجناتنا، وتذوقنا أطباقاً لم أتخيل قط أنني سأمتلك الشجاعة لتجربتها. كانت إليزا تشع سعادة، وكذلك سيسليا، وإن كان ذلك بطريقة أكثر تحفظاً، وشعرتُ أن تلك الأيام ستظل محفورة في قلوبنا إلى الأبد.كانت الصباحات دائماً مليئة بالضحك، مع وجبات إفطار طويلة، وكرواسان طازج، وإطلالة رائعة من نافذة الفندق. وبالطبع، كان إيليا وجيمس دائماً في الجوار، كل منهما بأسلوبه الخاص. جيمس، باهتمامه وحمايته، كان يعتني بكل تفاصيل الرحلة لضمان ألا ينقصنا شيء. أما إيليا، من ناحية أخرى، فقد كان رمزاً للاستفزاز والسحر، حريصاً على انتزاع الضحكات وبعض التنهدات أينما حل.لاحظتُ، منذ عرض الأزياء، تلك النظرات الخاطفة بينه وبين سيسليا. كان من المستحيل عدم ملاحظة ذلك. كان يجد دائماً عذراً للاقتراب منها، سواء بتقديم يده لها عند نزول الدرج، أو التقاط صورة لها بهاتفه،
Leer más