لم يستطع خوان النوم طوال تلك الليلة، كان ينتظر دائماً ظهور أليسون في أرجاء المنزل. لكن كل ما حدث في ذلك الفجر كان صرخة الصمت والظلال التي رسمت في كل أفكار خوان.لذلك، وما إن أضاءت خيوط الشمس الأولى غرفته في القصر عبر النوافذ، نزل خوان من غرفته ومشى في حديقة القصر، متوجهاً مباشرة إلى الملحق الذي تسكن فيه آيلا. المكان الذي لم يعد ينتمي إليها، لأن الحقيقة هي أن خوان أرادها في القصر، بجانبه. لكن كما هو الحال دائماً، تلاشت كل الكلمات التي كان يرغب في قولها من شفتيه، وقد قضت هي الليلة بعيدة عنه.كان قلبه ينبض بقوة في صدره، مزيج من الأمل والتوجس يملأ عقله وهو يستعد لمواجهة المجهول. مواجهة نسخة آيلا في ذلك اليوم، بعد ليلة القلق الأخيرة التي مروا بها.عندما وصل خوان إلى باب الملحق، تنفس بعمق، مستجمعاً كل الشجاعة التي كانت بداخله. رفع يده وطرق على خشب الباب بطريقة هادئة، منتظراً رد آيلا بفارغ الصبر.وبمفاجأة شديدة فتحت آيلا الباب، وأظهرت عيناها مزيجاً من الصدمة والتردد لرؤيته هناك في هذا الوقت المبكر. بعد كل شيء. ورغم الألم الذي لا يزال يستهلكها، استقبلته بتهذيب، كاد يُفسر على أنه لامبالاة.— آ
Leer más