الفصل 98ساد في غرفة الطعام جو خانق من التوتر الذي لا يمكن وصفه، حيث كانت نظرات ريتا الحادة تخترق صمت ابنيها كالنصال. محاولةً منها لتخفيف هذا الثقل ومنح العائلة الخصوصية الضرورية لمواجهة العاصفة الوشيكة، قررت آيلا التدخل بحكمة. اقتربت من الطفلة الصغيرة التي كانت تراقب المشهد بحيرة وقلق، ووضعت يدها على كتفها بلطف.— إيما، عزيزتي، ما رأيكِ أن نذهب الآن ونستعد للذهاب إلى المنتزه؟ سيكون الجو رائعاً هناك، حسناً؟ — قالت آيلا وهي ترسم على وجهها ابتسامة حنونة حاولت من خلالها إخفاء اضطرابها الداخلي.أومأت إيما برأسها الصغير؛ فرغم صغر سنها، كانت ذكية بما يكفي لتدرك أن هناك أمراً جسيماً يحدث بين الكبار. تبعت آيلا بصمت نحو الطابق العلوي دون أن تنطق بكلمة واحدة أو تطرح أسئلتها المعتادة. في تلك الأثناء، شعرت أماندا بضيق المكان، فاستغلت الفرصة للمغادرة هي الأخرى، متمتمةً بكلمات غير واضحة عن حاجتها لتسوية بعض الأمور العالقة، وهي تدرك تماماً أن هذا الوقت يخص دماء عائلة "باريكيلو" وحدها.مع خروج النساء، سكنت الحركة تماماً في الغرفة، ولم يعد يُسمع سوى صوت دقات الساعة المعلقة التي بدت وكأنها تعلن عن بداي
Leer más