روبياستيقظت قبل شروق الشمس في ذلك اليوم. ليس بسبب داستين، ولا بسبب كابوس. استيقظت لأن جسدي بدا وكأنه يعرف أن الوقت يمر بسرعة أكبر مما ينبغي.بقيت مستلقية لبضع دقائق، أنظر إلى أندرو وهو نائم بجانبي. صدره يرتفع ببطء، بإيقاع أعرفه جيدًا لدرجة أنني أحيانًا كنت أعدّ أنفاسه فقط لأهدأ. كان داستين نائمًا في سريره الصغير بجانب السرير، وجهه مرتخٍ، فمه نصف مفتوح، كأنه يحلم بشيء جميل.هناك قررت.نهضت ببطء، أخذت الكاميرا الجديدة التي كانت في علبتها فوق الخزانة وجلست على حافة السرير لأفتحها. كانت يداي ترتجفان قليلًا، ليس من القلق، بل من الإلحاح. كأن شيئًا بداخلي يخبرني أن كل ثانية أصبحت أهم مما أعترف به بصوت عالٍ.أول تسجيل كان بسيطًا. أندرو نائم. صوت تنفسه. الغرفة الصامتة. لم أقل شيئًا. فقط صورت. كل شيء أصبح ذاكرة تتحرك.صورت أندرو وهو يقرأ قصصًا لداستين، رغم أنه يعلم أنه لا يفهم الكلمات بعد. كان يغيّر صوته لكل شخصية، يصنع وقفات درامية، ويخترع نهايات جديدة. كان داستين ينظر إليه بانتباه، كأنه يعرف أن تلك الصوت هو المكان الأكثر أمانًا في العالم.— أنت تبالغ في التمثيل. — قلت من خلف الكاميرا.ابتسم
Leer más