كان الممر بأكمله هادئًا لدرجة أن أي همس سيردّ صداه في كل زاوية، ويملأ المكان.
جلست بيرتا وحيدة، يشعر قلبها بفراغ يفوق الوصف، وكأن قوة جاذبية ساحقة تسحبها للأسفل، تجرها نحو هوة سحيقة لا قرار لها ولا نهاية. يسيطر عليها شعور بالانهيار والخوف لا يُطاق.
أمسكت الهاتف بارتعاش وخوف، واتصلت بابنها أليساندرو.
أجابها بسرعة استثنائية، وكأنه كان بانتظار الرنين: «ألو.. ماذا يحدث؟»
ارتجفت شفتاها من شدة التوتر، وصرخت بصوت مذعور: «أليساندرو.. أين أنت؟ تعال وأنقذني أرجوك! تلك المرأة.. هي قادمة نحوي، ستأخذني معها