مالت لورينا رأسها للخلف ناظرة إلى الرجل العجوز، وكأنها تستنجد به وتطلب منه المساعدة بكل ما تملك من نظرات صامتة. فتحت فمها لتتكلم، وتمنت في أعماقها لو تستطيع أن تقول له الحقيقة كاملة: إنها ليست ابنة هؤلاء الأشخاص، وإنها تعرضت للاختطاف والاستلاب، وإنها تتوق للعودة إلى منزلها، لم تشعر طوال حياتها برغبة في العودة للمنزل بهذه القوة، وكأن قوة خفية تدفعها للأمام نحو الحرية والنجاة.
حاولت النطق بصوت متهدج خرج منه بصعوبة بالغة: «لوانا...» لقد مر وقت طويل منذ أن تحدثت آخر مرة، فكان صوتها أجشًا بالكاد يُس