ركض الرجل العجوز خلفهم بكل ما تبقى لديه من قوة، حتى وصل إلى شاحنة سوداء كبيرة كانوا يجهزونها للانطلاق. فتح هؤلاء الأشخاص الباب بقسوة، وألقوا لورينا داخلها وكأنها مجرد قطعة أثاث لا قيمة لها، ثم أغلقوا الباب بسرعة مذهلة وانطلقوا. وصل الرجل العجوز وهو يلهث من شدة الجري، وضرب بقبضتيه على الزجاج منادياً بأعلى صوته: «أطلقوا سراح هذه الطفلة! إنها ليست ابنتكم ولا تخصكم بأي شكل!» لكن لم يلقوا له أي بال، وأداروا المحرك وانطلقوا مسرعين دون أدنى اعتبار لوجوده.
لم يتوقع الرجل العجوز أن يصل بهم الجشع والقسوة