نظرت لوانا إلى والدها، الذي كان يعبس حاجبيه تارة، ويغمض عينيه نصف إغماضة مبتسمًا تارة أخرى. وغمر قلبها شعورًا معقدًا وممزوجًا بالخوف والحنان. أمسكت بيده، فوجدتها باردة كالثلج، وكأن حرارة الحياة تتسرب منها ببطء، مع كل قطرة دم تنزف من جسده.
سألها الجد فجأة، وكأنه يتحدث إلى شخص آخر غيرها، وبدا على وجهه سعادة غريبة:
— هل جئتِ؟ هل أتيتِ لتصطحبيني معكِ؟
اشتدت ملامح لوانا وجفلت؛ فأدركت أن وعيه بدأ يختلط، وبدأ يهذي من شدة الإرهاق وفقدان الدم.
— لا، لن أذهب إلا ومعك! سأخرجك من هنا الآن!
وتجاهلت تمامًا ك