أبعدت كاميلا يد مساعدتها بقسوة، وكانت على وشك الانفجار عياذاً من فرط الغيظ والحنق، لكنها تذكرت في توه أنها تقف في وسط مؤتمر صحفي حاشد. فجردت نفسها من الغضب وقامت بفرض ابتسامة مصطنعة فوق شفتيها، ثم عادت لتستقر في مقعدها وهي تغلي وتستشيط غيظاً من الداخل. لقد كاد ذلك الصغير الرضيع أن يلحق بها خزيًا وعاراً لا يمحى أمام الملأ!
أما لوكا، فلما رأى تقاطيع وجه كاميلا المظلمة والجهيمة، سرت في أوصاله نشوة الانتصار والظفر، وحدث نفسه قائلاً: "أيتها المرأة اللئيمة! لستِ وحدكِ من يجيد فن التمثيل واصطناع الأدوا