٣٠. المحامي
برانكا
ما إن عبرتُ باب المكتب حتى تشنج جسدي كله.
لم يكن خوفًا. كان تعرفًا.
استدار الرجل الواقف قرب المكتب ببطء. كان الحركة بسيطة، تكاد تكون مشتتة. لكن في الثانية التي التقى فيها نظرنا، فقد العالم توازنه.
شحب وجهه.
شعرتُ بالأرض تفرُّ تحت قدميّ.
أصبح الهواء ثقيلًا جدًّا ليدخل الرئتين، وبدأ قلبي يخفق بطريقة فوضوية، كأنه قد تعرف للتو على شيء دفنتُه حيًّا.
«برانكا…» بدأ كاسيو، وصوته غريبًا، حذرًا. «هذا أندريه بايرون، محاميَّ. وصديقي. هو يتولى كل شيء بالنسبة لي، و…»
لم يكمل.
كنتُ قد تحركتُ بالفعل.
عب