١٣٥. لقد وجدتها
كاسيو
انطلق الموكب من المبنى كما لو أن الأسفلت قد تمزق من الداخل. سيارتا شرطة تقطعان الطريق من الأمام، بأضواء زرقاء وحمراء تشق ظلمة الليل. وسيارة الشرطة مباشرة بالخلف، مدرعة، وثقيلة. وأنا في المنتصف. محاصر. كما لو أن العالم بأسره قد قرر سحقي بين المعدن وصفارات الإنذار.
لم أكن أقود. كان جسدي هو من يقود. يداي مغروستان في عجلة القيادة، ومفاصل أصابعي بيضاء لدرجة أنها بدت كعظم مكشوف. كنت أضغط بقوة مفرطة. لو أفلتها، لظننت أن كل شيء سينهار. كان الصمت داخل السيارة أسوأ من أي صراخ. بدا كل نفس وكأنه يسرق