لم تعد سارة تعرف كيف تُصحح فهمه، والأهم من كل شيء، لم تدرِ لماذا يغضب رودريغو بهذه الشدة.
كان يجلس بجانب سريرها في المستشفى، ملامحه جامدة ونظراته مُركزة على شاشة جهازه طوال الوقت؛ ومع ذلك، كلما أرادت شرب الماء، نهض ليحضره، وكلما مدت يدها للهاتف، ناولها الشاحن، وكلما أرادت مسح يديها، قدم لها المناديل.
شعرت سارة بالذنب، لكنها في نفس الوقت تقبلت هذا الحنان الذي يخفيه وراء قناعته الباردة. أدركت أن نظراته كانت تقول لها: "توقفي عن هذا".
أمضت الليلة في المستشفى، وغداً وافق رودريغو على خروجها رغم تردده