الفصل 53 — يوهانا مارتينيلي
هناك لحظات في الحياة تقف فيها أمام المرآة، تحدّق في انعكاسك، وتشعر بأن تلك المرأة التي تنظر إليك ليست أنت. ليست النسخة التي تعرفها، ولا حتى القريبة منها. اليوم هو واحد من تلك الأيام، بل ربما أقساها على الإطلاق. عندما أنظر إلى وجهي الشاحب، إلى عينيّ المتورمتين من كثرة البكاء، أتساءل بصدق موجع: متى ضعت؟ في أي لحظة تحديدًا انكسرت تلك المرأة التي كنتها؟ متى تحولت من امرأة باردة، حاسبة، لا تهتز ولا تتردد، إلى هذه الكتلة الهشة من الخوف والقلق؟
أنا التي كنت أفتخر دائمًا بقد