مرت الأيام التالية في صمت غير معتاد. لم يظهر ميزون ولو لمرة واحدة، ربما لأنه شعر بجرح حقيقي في كبريائه، أو لغضبه الشديد من رفض إيزابيلا فكرة "العيش في عزلة بعيدًا عن العالم" بجانبه. ومع اقتراب موعد جلسة الحكم النهائي في قضية الطلاق، بدأت إيزابيلا تستوعب الحقيقة تمامًا: جوزيه قد رحل حقًا وغادر حياتها إلى الأبد.
وفي تلك الليلة، وبينما كانت تشرف على كيليان وهو يعبئ آخر الصناديق استعدادًا للانتقال، رن هاتفها. كان المتصل بيتاني، ويبدو في صوتها وكأنها فازت باليانصيب:
— «إيزابيلا! اسمك مدرج في قائمة م