.
بايحدق خوان في تلك المرأة الغامضة وهو في حالة من الارتباك الشديد الذي بدأ يتسلل إلى ملامحه الصارمة. وفي تلك اللحظة، تجد آيلا نفسها غارقة في الحالة ذاتها من الذهول وهي تراقب رد فعل أمها، التي بدا وكأن صدمة ما قد ألجمتها، وكأنها تعرفت على خوان من مكان ما في دهاليز ذاكرتها القديمة. كانت نظرات أندريا تخترق خوان بعمق، باحثة عن ملامح تعرفها وسط تقاسيم وجهه القوية.
ومع ذلك، كان خوان متأكداً تمام اليقين من أنه لم يرَ هذه المرأة من قبل قط في حياته؛ فهو لم يكن يعلم بوجود هذه المدينة الصغيرة أصلاً على ا