~فيكتوريا~
كان المطعم في كوفنت غاردن مزدحماً بما يكفي لأن يمرّ اتصالي دون أن يلفت انتباه الزبائن الآخرين. اخترتُ طاولة في الركن، ظهري نحو الجدار، حيث يمكنني التحدث بخصوصية. كان صوت الأحاديث من حولي يُشكّل ستاراً مثالياً من الضوضاء لإخفاء أي كلمة قد تُسمَع بآذان فضولية.
كان قلبي يدقّ بسرعة بينما أدرتُ الرقم الذي حفظتُه. كانت أصابعي ترتجف بخفة وأنا ألمس الشاشة، واضطررتُ لأخذ أنفاس عميقة عدة قبل الضغط على زر الاتصال. أمضيتُ أياماً أُفكّر إن كان يجب عليّ إجراء ذلك الاتصال، أوازن الإيجابيات والسلبيا