الفصل 46
إيلين
البرودة تلتف حولي كأنها جلد آخر… ملتصقة بعظامي.
ملابسي ما زالت مبللة، ثقيلة، ورائحة النهر ما زالت عالقة بي.
لكن…
لم أعد في الماء.
أفتح عيني ببطء… وكأن الجفون نفسها تؤلمني.
في البداية، كل شيء ضبابي… أشكال تتحرك… ضوء خافت… وصوت.
صوت حطب يتكسر داخل نار.
أركز أكثر.
نار مشتعلة في مدفأة.
لهبها يتراقص كأنه يهمس بشيء لا أفهمه.
المكان… كوخ.
خشبي. بسيط. دافئ رغم قسوة الجو.
أرى امرأة تجلس أمام المدفأة، تحرك الحطب بعصا، وكأنها تفعل ذلك منذ سنوات طويلة… حركة معتادة، هادئة، مألوفة.
أحاول التحر