دخلت فانيا إلى المكتب بصمت.
وحين رأته واقفًا أمام الطاولة...
وحيدًا تمامًا، لا يؤنسه سوى جرّتي رماد زوجته وابنته...
امتلأت عيناها بالدموع في الحال.
رفعت يدها إلى فمها للحظة، محاولة أن تتماسك.
لكنها لم تستطع.
— يا إلهي... — همست، وقد حطمها المشهد.
أغمض ليام عينيه حين سمع صوتها.
لم يلتفت فورًا.
ظل واقفًا بلا حركة...
كأن جسده لم يعد قائمًا إلا بقوة آلية مجردة.
أخذت فانيا نفسًا عميقًا، ثم اقتربت منه ببطء.
وحين أصبحت على مسافة قريبة...
فتحت ذراعيها.
— تعال إليّ يا بني... — طلبت بصوت خافت مرتجف. — دع