التفت الأب ينظر إلى ابنه الأكبر، وشعر برضا عميق يملأ قلبه. فزواجه من والدته كان زواجًا مرتبًا دون أي مشاعر حقيقية تربط بينهما، ولولا أنها أنجبت له وريثًا في سن مبكرة، لكان قد طلب الطلاق منذ زمن طويل وعاد لاستئناف علاقاته القديمة. والسبب الوحيد الذي جعله يستمر في هذا الزواج هو ثقته المطلقة في ابنه البكر.فهذا الابن لم ينجح في الوصول إلى منصب نائب العمدة بجهوده الخاصة فحسب، بل ساعد والده بنشاط في التستر على فضيحة الطفل غير الشرعي لماركو باولو، وهو ما يُعد أفضل خدمة يمكن أن يقدمها لوالده. بل واقترح مؤخرًا أنه لا ينبغي إساءة معاملة الأبناء المولودين خارج إطار الزواج، بل يمكن إحضارهم إلى المنزل وتلقي نفس التعليم الراقي الذي يحظى به بقية أفراد العائلة.— «عشرة ملايين!»انتشرت همهمات الدهشة في القاعة. فلوحة زيتية لفنان غير معروف تصل قيمتها إلى هذا المبلغ؟ أمر يصعب تصديقه. عبست إيزابيلا حاجبيها متسائلة: ما هذا؟ هل ورث الابن نزعة التبذير من والده؟ كانت على وشك رفع لوحة المزايدة مرة أخرى، مصممة على إرهاق فرع عائلة «باتشي» هذا وجعله يخسر ما لا يقل عن خمسين مليونًا، إلا أن ميزون أمسك بيدها ليوقفه
Leer más