Todos los capítulos de الوريث الخفي: ندم الملياردير: Capítulo 221 - Capítulo 230
240 chapters
الفصل المائتان والحادي والعشرون
جلس الأب وابنه متقابلين — أحدهما طويل القامة، والآخر صغير الحجم — حول طاولة مستديرة مصنوعة من الخشب.وساد صمت ثقيل في أرجاء الغرفة.وعندما وضع كيليان أدوات الأكل، ولم يتبقَ في وعائه سوى القليل من المرق الخفيف، تحدث ميزون أخيرًا:— «هل كانت أمك سعيدة خلال السنوات السبع الماضية؟»كان يعلم أنه يسأل سؤالًا يعرف إجابته مسبقًا. فكيف يمكن لامرأة عانت من اكتئاب ما بعد الولادة أن تكون سعيدة حقًا؟ لكنه كان يأمل أن وجود هذا الطفل، الذي جاء إلى الحياة بشكل غير متوقع، قد جعل إيزابيلا تنسى — ولو لفترات وجيزة — الألم الذي سببه لها.— «أمي سعيدة جدًا» — أجاب كيليان.ثم توقف قليلاً، وأضاف ببطء أربع كلمات أخرى:— «ولكنها ليست سعيدة تمامًا».خفض رأسه وثبت نظره على الحساء الشفاف في الوعاء، مترددًا فيما إذا كان عليه أن يخبره بالمزيد. لكن بما أن أمه قد اختفت، فربما يحق لميزون معرفة الحقيقة كاملة.— «أمي تنظر إلى صور زفافكما كل عام، وفي كثير من الأحيان».— «وأحيانًا تبكي وهي نائمة، وتنعتك بالأحمق».— «أمي قوية جدًا. وحتى عندما تتعرض لتوبيخ في عملها، تعود إلى المنزل وهي تبتسم».قفز كيليان من على كرسيه، وأمسك
Leer más
الفصل المائتان والثاني والعشرون
كانت غرفة العناية الطبية بيضاء بالكامل، وتصدر أجهزة المراقبة أصواتًا منتظمة ومتواصلة.كانت المرأة ممدة على السرير، ووجهها شاحبًا نتيجة فقدان كمية كبيرة من الدم. ومع ذلك، كان شعرها الممشط بعناية ناعمًا ولامعًا، مما جعلها تبدو كجمال هش خرج للتو من قصة خيالية.خارج الغرفة، كان يُسمع صوتان يتحدثان بصوت منخفض. كان صوت الرجل واضحًا ومتحكمًا في انفعالاته:— «متى ستستيقظ؟»أجاب الطبيب بحذر:— «أعتذر يا سيدي، السيدة فقدت كمية كبيرة من الدم، وتعرضت لإصابة خطيرة في الرأس. لا يمكنني تحديد موعد استيقاظها بدقة».— «وهل ستترك هذه الإصابة أي آثار دائمة؟»ساد صمت قصير، ثم تابع الطبيب:— «هناك احتمال أن تفقد ذاكرتها مؤقتًا أو كليًا».وساد صمت طويل وثقيل، ثم عاد صوت الرجل ليقول:— «فهمت، يمكنك الانصراف».ومن خلف النافذة الزجاجية الكبيرة، ظلت المرأة في السرير ساكنة تمامًا، وترتدي قناعًا للتنفس. ولم يظهر عليها أي علامة للحياة سوى حركة صدرها البسيطة وهي يرتفع وينخفض بانتظام. شهيق، ثم زفير.هي الآن في متناول يدي.راقبها ميزون باهتمام، ثم استدار وارتدى رداءً طبيًا معقمًا، ودخل الغرفة بتوجيه من الممرضة.رفع ط
Leer más
الفصل المائتان والثالث والعشرون
في العام الذي وُلد فيه ميزون، خصص له والديه 10% من أسهم مجموعة «ثورن».كانت هذه الحصة في الأصل تخص كالين، لذا كان من المتوقع أن تُعاد إليها عندما تعود لتولي مسؤولياتها. غير أن الزوجين كانا يمتلكان بالفعل حصة كبيرة من الأسهم، وعندما تولت كالين منصب الرئيس التنفيذي، تنازل لها كبار المساهمين عن 10% إضافية.بمعنى آخر، إذا قُبل هذا الاقتراح، ستصبح حصة كالين في مجموعة «ثورن» 20%، بينما لن يبقى لميزون شيء على الإطلاق.قاطعت كالين الحديث بسرعة قائلة:— «يا أبي، لست بحاجة إلى ذلك».التفت إليها جيسر، وخفف من حدة نبرته قليلاً:— «هذه الأسهم هي دعمك الأقوى في مجلس الإدارة. ثقي بأبيك. في هذا الوقت الحرج، تحتاجين إلى تثبيت موقفك وسيطرتك على القرارات».— «ما أملكه يكفيني تمامًا» — أصرت كالين وهي تهز رأسها.— «أحضروا الأوراق».قطع صوت ميزون الحديث فجأة، وساد صمت قصير في أرجاء الغرفة.— «أحضروا عقود التنازل».كما توقع الجميع. فهذا الاجتماع كان مُدبرًا بدقة، ولا شك أن وثائق نقل الملكية جاهزة منذ وقت طويل. وتأكدت شكوكهم عندما استدعى جيسر الخادم فورًا، وأمره بإحضار العقد من المكتب.حاولت كالين النهوض للت
Leer más
الفصل المائتان والرابع والعشرون
في الحقيقة، لا يمكن لوم سيلسو على عدم تعرفه عليها في البداية، فمظهر إيزابيلا الحالي لم يختلف كثيرًا عن مظهر شخص نحيل ومريض؛ فشاش أبيض يلتف حول رأسها، وآثار جروح وندوب تغطي جسدها كله، ووجهها شاحب كالثلج. ولولا معرفته الجيدة بطبيعة ميزون، لظن حقًا أن ميزون قد أساء معاملة زوجته وتسبب لها في كل هذا الأذى.وقفت إيزابيلا بجانب النافذة، وبدأت أشعة الشمس الحارة تجعلها تشعر بدوار خفيف.— «سيد سيلسو، هل يمكنك من فضلك أن تنزلني إلى أسفل الجبل؟»— «بكل سرور».استدار سيلسو وفتح لها باب السيارة، فشعرت إيزابيلا بامتنان عميق.وبمجرد أن جلست داخل السيارة، لاحظت أن الرجل لم يطرح عليها أي سؤال على الإطلاق، فقالت:— «سيد سيلسو، ألا تشعر بالفضول لمعرفة ما حدث لي؟»— «انظري إلى الخارج» — قال سيلسو وهو يلمس طرف أنفه. — «أنتِ محور الأحاديث والاهتمام في كل مدينة كابراليا في هذه اللحظة. لم أتوقع أن أراكِ بهذه الحال».لوهلة، خلا ذهن إيزابيلا تمامًا من أي فكرة، ثم سألت:— «هل يمكنني استعارة هاتفك قليلاً؟»— «أعتذر، لقد أمسك كلبي بهاتفي وخبأه في مكان لا أعرفه الآن، ولن أجده بسهولة. سيتعين عليك الانتظار قليلاً حتى
Leer más
الفصل المائتان والخامس والعشرون
في الحقيقة، لا يمكن لوم سيلسو على عدم تعرفها عليها في البداية، فمظهر إيزابيلا الحالي لم يختلف كثيرًا عن مظهر شخص هزيل ومريض؛ فشاش أبيض يلتف حول رأسها، وآثار جروح وندوب تغطي جسدها كله، ووجهها شاحب كالثلج. ولولا معرفته الجيدة بطبيعة ميزون، لظن حقًا أن ميزون قد أساء معاملة زوجته وتسبب لها في كل هذا الأذى. وقفت إيزابيلا بجانب النافذة، وكانت أشعة الشمس الحارة تجعلها تشعر بدوار خفيف. — «سيد سيلسو، هل يمكنك من فضلك أن تنزلني إلى أسفل الجبل؟» — «بكل سرور». استدار سيلسو وفتح لها باب السيارة، فشعرت إيزابيلا بامتنان عميق. وبمجرد أن جلست داخل السيارة، لاحظت أن الرجل لم يطرح عليها أي سؤال على الإطلاق، فقالت: — «سيد سيلسو، ألا تشعر بالفضول لمعرفة ما حدث لي؟» — «انظري إلى الخارج» — قال سيلسو وهو يلمس طرف أنفه. — «أنتِ محور الأحاديث والاهتمام في كل مدينة كابراليا في هذه اللحظة. لم أتوقع أن أراكِ بهذه الحال». لوهلة، خلا ذهن إيزابيلا تمامًا من أي فكرة، ثم سألت: — «هل يمكنني استعارة هاتفك قليلاً؟» — «أعتذر، لقد أمسك كلبي بهاتفي وخبأه في مكان لا أعرفه الآن، ولن أجده بسهولة. سيتعين عليك
Leer más
الفصل المائتان والسادس والعشرون
داخل غرفة الاستجواب في مركز الاحتجاز، بدا ميزون في حالة من الإحباط الشديد وهو يواجه أسئلة رجال الشرطة. — «هل هذا صحيح؟ تفيد بعض المصادر بأنك قد أعلنت قبل بضعة أشهر عن خطوبتك لأختك بالتبني، هل هذا الخبر حقيقي؟» مجرد ذكر كلمة «الخطوبة» تسبب لميزون بألم حاد في صدغيه. ففي الماضي، وبهدف إقناع كاترينا بأنه يحمل لها مشاعر حقيقية، قام بالعديد من الأمور، مثل تقديم المبالغ المالية ومنحها العقارات، وذلك لزيادة موقف جوشو وقوته في مواجهتها. لكنه لم يتوقع أن يتورط في هذه الفوضى، وكاد أن يخسر زوجته نتيجة لذلك. لا، فالأمر لم ينتهِ بعد على الأرجح. وفقد ميزون صبره تمامًا. — «كل ما حدث هو أنني ارتكبت خطأً يقع فيه جميع الرجال، وهو الاقتراب قليلاً من امرأة أخرى. فكيف تحول هذا الأمر إلى شائعة تقول إنني على وشك الزواج منها؟» تردد المحقق قليلاً في كلامه، ثم قال في نفسه: «يبدو أن جميع الأثرياء يتشابهون في عدم معرفة حدودهم». لكنه اضطر للتأكد مجددًا وسأله: — «هل أصدرت أنت أوامر بذلك لأي شخص؟» وضع ميزون رأسه بين يديه، وكأنه ينهار تمامًا، ثم أجاب: — «زوجتي هي مؤسسة شركة «كيه آي» الناجحة والمتطورة
Leer más
الفصل المائتان والسابع والعشرون
داخل الغرف الخاصة في الحانة، كانت الأضواء الساطعة قوية لدرجة أنها تسبب نوعًا من الدوار. وكانت مجموعة من النادلات يرتدين تنانير قصيرة، وتحمل كل واحدة منهن صينية، وتقدمن النبيذ الأحمر للزبائن. وعندما انحنت إحداهن، تغيرت ملامح رودولف وعبس حاجبيه. أطلق تنهيدة طويلة، ثم لوح بيده وقال: — «ابتعدن من هنا، انصرفن!» فقد كادت زوجته تضربه في الليلة السابقة فقط لأن نظره استقر قليلاً على صدر امرأة لثانية زائدة عن الحد. سكب رودولف النبيذ، ووضع الكأس في يد ميزون قائلاً: — «يا صديقي ميزون، أنت على وشك الطلاق، ولا تزال لا تعرف كيف تحافظ على علاقتك. فما فائدة أن تكون قاسيًا مع زوجتك لهذه الدرجة؟» رفع ميزون رأسه إلى الخلف وتناول رشفة، ثم أجاب بصوت ثقيل: — «لم أفعل...» هل كان السبب هو إهماله وتصرفاته الطائشة، أم تلك الكلمات التي كُتبت على باب السيارة، هي التي دفعت إيزابيلا لاتخاذ قرار الرحيل نهائيًا؟ كان رودولف يدرك تمامًا ما يمر به صديقه. — «هيا، ت
Leer más
الفصل المائتان والثامن والعشرون
استدار ميزون بسيارته، وعاد إلى المكان الذي غادره قبل سبع سنوات: فيلا «بيلز»، رقم 8. كان هذا العقار في الأصل ملكًا لإيزابيلا. وعندما قرر ميزون التخلي عنه ونقل ملكيته، ترك لها المفاتيح، فأصبح الشقة عمليًا ملكًا لها، أما الأوراق الرسمية، فقد سُجلت باسمها منذ اليوم الأول لإصدارها. دق جرس الباب ثلاث مرات. وسمع وقع خطوات تقترب من الداخل، وعندما فُتح الباب، استقبل ميزون بمنزل دافئ ومريح، يبعث على الراحة فورًا. كانت إيزابيلا ترتدي ملابس منزلية بلون بنفسجي فاتح، وقد جمعت شعرها في كعكة مرتبة، وظهرت قطرات العرق على جبهتها، وكانت تحمل مكنسة في يدها. بدت تمامًا كربة منزل تهتم ببيتها. ابتسمت وقالت: — «ما زلت في منتصف التنظيف، إذا كنت لا تمانع، اجلس على الأريكة وانتظر قليلاً». ومنذ ليلة أمس وحتى هذا الصباح، كانت حالة ميزون النفسية تتأرجح صعودًا وهبوطًا كأرجوحة الجبل، وكل ذلك بسببها. فسألها مباشرة دون أي مقدمات: — «ماذا يعني قرارك بسحب طلب الطلاق؟» توقفت إيزابيلا قليلاً قبل أن تجيب:
Leer más
الفصل المائتان والتاسع والعشرون
ظهرت عند بوابة الحديقة سيدة في منتصف العمر، تقارب الخمسين من عمرها، وقد غطت وجهها بيد واحدة، لكن أصابعها كانت مفتوحة على اتساعها، عن قصد أو دون قصد، مما جعلها ترى كل ما يحدث بوضوح تام. وعندما سمعت إيزابيلا الصوت، دفعت ميزون بعيدًا فجأة، وحاولت استعادة رباطة جأشها، ثم سارت نحو البوابة وقالت بصوت هادئ: — «العمة ليلي». لكن محاولتها الظهور بمظهر رصين باءت بالفشل؛ فاحمرار وجنتيها كشفها في الحال. وابتسمت العمة ليلي، وعلى نظراتها إقرار واضح بأن ما فعلته كان متعمدًا. يا له من زوجين يملآن المكان دفئًا وحبًا، لكان من العار ألا تشاهد هذه اللحظة. قالت العمة وهي تبتعد قليلاً: — «سيدتي، لن أزعجكما أكثر، سأرتب غرفتي وأعود فورًا». لكنها قد أزعجتهما بالفعل. وظهرت علامات الغضب والانزعاج بوضوح على وجه ميزون، فسأل بحدة: — «من هذه السيدة؟» نقرته إيزابيلا بخفة على ذراعه وقالت: — «هذه العمة التي استأجرتها لمساعدتي في المنزل، وهي التي تدير شؤون البيت هنا، لذا كن مؤدبًا معها». فكرت إيزابيلا أن فيلا بهذا الحجم تحتاج بالتأكيد إلى مساعدة. وكانت العمة ليلي من نفس بلدة الجدة سونيا، لذا شعرت بالا
Leer más
الفصل المائتان والثلاثون
في طريق العودة، رن هاتف ميزون، وكان المتصل جدته.أجاب قائلاً:— «نعم يا جدتي».سألته الجدة مباشرة دون أي مقدمات:— «هل عادت إيزابيلا بالفعل؟!»خفض ميزون مستوى الصوت بهدوء إلى أدنى حد، حتى لا يصل صوته إلى زوجته.— «الأمور تسير على ما يرام، والوقت قد تأخر قليلاً».لكن الجدة لم تهتم بالوقت، وتابعت كلامها بحدة:— «متى ستعيد إيزابيلا إلى هنا؟ لقد لقيت كاترينا حتفها بطريقة مأساوية في الجبال، وإيزابيلا هي المشتبهة الرئيسية في الأمر، يجب أن تحضرها فورًا لتفسّر لي ما حدث».لكن التفسير لم يكن سوى ذريعة، فالهدف الحقيقي هو العقاب والانتقام.— «لقد استجوبتها الشرطة بالفعل، وأنا على ثقة بأنهم لن يسمحوا للقاتل الحقيقي بالإفلات من العقاب».شعرت الجدة بالحيرة، وقالت بغضب:— «ومن يمكن أن يكون القاتل غير إيزابيلا؟!»وحتى وقت التحقيق الحالي، لم يتضح بعد مع من التقت كاترينا في المصحة النفسية، والجدة نفسها لم تكن متأكدة من أي تفاصيل.فسألها ميزون بهدوء وتركيز:— «يا جدتي، خلال الفترة التي مرضت فيها كاترينا واختفت، هل رأيتِ أشخاصًا آخرين بجانب أفراد العائلة؟»كانت الجدة قد تقدمت بها السن، ولم تستطع استعادة
Leer más
Escanea el código para leer en la APP