في الحقيقة، لا يمكن لوم سيلسو على عدم تعرفه عليها في البداية، فمظهر إيزابيلا الحالي لم يختلف كثيرًا عن مظهر شخص نحيل ومريض؛ فشاش أبيض يلتف حول رأسها، وآثار جروح وندوب تغطي جسدها كله، ووجهها شاحب كالثلج. ولولا معرفته الجيدة بطبيعة ميزون، لظن حقًا أن ميزون قد أساء معاملة زوجته وتسبب لها في كل هذا الأذى.وقفت إيزابيلا بجانب النافذة، وبدأت أشعة الشمس الحارة تجعلها تشعر بدوار خفيف.— «سيد سيلسو، هل يمكنك من فضلك أن تنزلني إلى أسفل الجبل؟»— «بكل سرور».استدار سيلسو وفتح لها باب السيارة، فشعرت إيزابيلا بامتنان عميق.وبمجرد أن جلست داخل السيارة، لاحظت أن الرجل لم يطرح عليها أي سؤال على الإطلاق، فقالت:— «سيد سيلسو، ألا تشعر بالفضول لمعرفة ما حدث لي؟»— «انظري إلى الخارج» — قال سيلسو وهو يلمس طرف أنفه. — «أنتِ محور الأحاديث والاهتمام في كل مدينة كابراليا في هذه اللحظة. لم أتوقع أن أراكِ بهذه الحال».لوهلة، خلا ذهن إيزابيلا تمامًا من أي فكرة، ثم سألت:— «هل يمكنني استعارة هاتفك قليلاً؟»— «أعتذر، لقد أمسك كلبي بهاتفي وخبأه في مكان لا أعرفه الآن، ولن أجده بسهولة. سيتعين عليك الانتظار قليلاً حتى
Leer más