.بايحدق خوان في تلك المرأة الغامضة وهو في حالة من الارتباك الشديد الذي بدأ يتسلل إلى ملامحه الصارمة. وفي تلك اللحظة، تجد آيلا نفسها غارقة في الحالة ذاتها من الذهول وهي تراقب رد فعل أمها، التي بدا وكأن صدمة ما قد ألجمتها، وكأنها تعرفت على خوان من مكان ما في دهاليز ذاكرتها القديمة. كانت نظرات أندريا تخترق خوان بعمق، باحثة عن ملامح تعرفها وسط تقاسيم وجهه القوية.ومع ذلك، كان خوان متأكداً تمام اليقين من أنه لم يرَ هذه المرأة من قبل قط في حياته؛ فهو لم يكن يعلم بوجود هذه المدينة الصغيرة أصلاً على الخريطة، ولا سيما هذا الريف النائي والمنعزل تماماً عن العالم والبعيد عن صخب الجميع. لكن الطريقة التي كانت بها تلك المرأة تراقبه بكثافة غريبة، جعلت خوان يصدق، بطريقة لا إرادية، أن هاتين العينين الحزينتين وتلك التعبيرات المرتجفة كانت مألوفة لديه بشكل يثير الريبة.هذا الإدراك المفاجئ جعل قشعريرة باردة تسري في عمود خوان الفقري، وكأن هناك خيطاً خفياً يربط بين الماضي والحاضر في هذه الغرفة البسيطة. ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت المطر في الخارج، حتى قرر خوان كسر هذا الحصار الصامت.— معذرة، هل تعرفنا من ق
Leer más