الفصل 111في المخبأ المظلم والمكتوم، حيث تفوح رائحة الرطوبة والعفن من الجدران المتآكلة، كان مصدر الضوء الوحيد يأتي من مصباح صغير وحيد يتأرجح ببطء في السقف، مصدراً صريراً خافتاً يمزق سكون المكان. وتحت ذلك الضوء الشاحب، كانت أليسون هناك، تجسد القلق والشر في آن واحد.كانت تمشي جيئة وذهاباً بخطوات عصبية، ووقع حذائها على الأرضية الخرسانية الباردة يتردد صداه كدقات ساعة تنذر بالخطر. كانت أفكارها في تلك اللحظة عبارة عن دوامة فوضوية من الغل، عاصفة سوداء لا تهدأ ولا تمنحها لحظة من السلام. كان عقلها يحاول استيعاب الخبر الذي قلب موازين لعبتها تماماً.— حامل. إنها حامل، — همست أليسون لنفسها بنبرة فحيح، والكلمات تخرج من بين شفتيها كأنها سم زعاف يقطر ببطء. — كيف يمكن ذلك؟ كيف حدث هذا في خضم كل ما خططت له؟ كيف يجرؤون على جلب حياة جديدة لهذا العالم اللعين، فقط ليعقدوا خططي أكثر ويضعوا العوائق في طريقي؟توقفت عن المشي فجأة، وكأن صدمة كهربائية ضربت جسدها، ثم هوت بقبضتها على الطاولة الخشبية بقوة مفرطة، مما جعل المصباح المتدلي يتأرجح بعنف، ملقياً بظلال مشوهة ومرعبة على الجدران من حولها.— كل شيء كان يسير
Leer más