هاردين هولوايسمعتُ صوت صفق الأبواب؛ بدا كل شيء مضطرباً منذ أن غادرت ليفي كلارك شركتي. ظل المكتب الذي اعتادت الجلوس إليه خاوياً. جلستُ وتأملتُ الأوراق التي كساها الغبار. لم يُسمح لأحد بالمساس بتلك الأشياء؛ فكل شيء لا يزال ملكاً لها. شرد ذهني هناك، متأملاً ما نسيته خلفها حين رحلت: تلك الصورة الغريبة التي تعانق فيها صديقها، والمحفوظة في الدرج، وتلك الحلوى التي كانت تخبئها لتطفئ بها وحم الحمل... ما زلتُ أجهل كيف تبلد إحساسي إلى هذا الحد. كنتُ أتساءل كلما وضعتُ رأسي على الوسادة، عما إذا كان كل شيء سيختلف لو أنني أحببتها حينما اخترتُ أن أمقتها. كم من الوقت أهدرتُ وأنا أطردها من مبناي؟ من حياتي؟ كم كرهتني حين طردتها من العمل؟ هل أرعبتُها في ذلك المشفى، أم أن غاية ليفي كلارك كانت دائماً استرداد ميراثها المسلوب؟ كانت هذه التساؤلات تجافيني النوم، وهو ما بدا جلياً في تلك الهالات السوداء الكبيرة تحت عينيّ.نهضتُ متنهداً. كنتُ أحمقاً متيماً، ربما بشخص لم يكن له وجود يوماً. وشعرتُ بقدر أكبر من الغباء لمحاولتي العثور عليها مراراً وتكراراً. لقد كان تعذيباً ألا أبوح بكل ما يجب عليّ قوله، الآن وقد علم
Leer más