هاردين هولوايكنتُ قد عدتُ للتو من العمل، وحين فتحتُ باب شقتي، انهمرت تلك الرائحة المنزلية في أنفاسي على الفور. وسرعان ما بدأ صدري يحترق؛ فهذا الشعور بالمنزل الدافئ لم يراودني منذ وفاة أمي، حين كنتُ لا أزال في التاسعة من عمري.بدت قدماي متجمدتين في تلك الصالة، لكنني سرعان ما استعدتُ قدرتي على السير. كنتُ أسمع كل قرقعة للأواني في المطبخ ووقع حذائي على الأرض. كان كل شيء يبدو حاداً وفي حركة بطيئة، وكأنني أُنقل إلى الماضي. لثانيتين، شعرتُ وكأنني طفل في ذروة ترقبه.الترقب... لم تلتقط عيناي امرأة فاتنة ذات عينين خضراوين مكحلتين في فستانها الطويل، تحرك الأواني بأناقة تبدو كالفن. بل كانت رؤيتي لمساعدة قبيحة، لكن بعينين رقيقتين وابتسامة بريئة و... جميلة جداً. كنتُ مرتبكاً، محتقناً، وعكر المزاج، لكنني كنتُ مفتوناً بطريقة ما. ذاك "الجمال القبيح" لمساعدتي بدأ يستحوذ على انتباهي بشكل ما. وتلك العفوية وهي تتحرك في المطبخ، تتبل القدر بشيء تفوح منه رائحة طيبة، وتلطخ مئزرها بالكامل في هذه العملية. استطعتُ رؤيتها وهي تتمايل، وتبدو في غاية السعادة. على الأقل حتى كاد قلبي يقفز من فمي. أنا أدرك أنني لا أس
Ler mais