Todos os capítulos do حبلى بالصدفة: المدير الطاغية: Capítulo 41 - Capítulo 50
64 chapters
هاردين هولواي
هاردين هولواي— "حسناً، أنتِ نفسُكِ قلتِ إنكِ بارعة، ومن الواضح أنكِ صائدةُ أثرياء. ليس لديّ ما يعيب ذلك، لكنني أميلُ للنساء الأقل... ابتذالاً."نهضتْ وهي تلملم معطفها: — "لم أُهَن في حياتي بهذا الشكل قط، والأنكى أن الإهانة جاءت من رجلٍ ثمل. أنت شخصٌ لا يُطاق، وأتمنى لك ليلةً تعيسة."— "أتمنى لكِ بعض الإبداع." استدارتْ لتغادر، وكنتُ ألمحُ الشرر يتطاير من عينيها خلف تلك الأقراط التي لا بد أن مغفلاً ما أهداها إياها. — "أخبريني إن كنتِ تبحثين عن زبائن، فأنا أعرفُ رجال أعمالٍ سيعشقون أمثالكِ!"نظرتْ خلفها بغيظ، مما جعلها ترتطم بمزهرية ورد.كنتُ في مزاجٍ عكر حقاً، لكن مشهدها جعلني أنفجر ضحكاً. تجرعتُ الكأس الأخيرة وقررتُ العودة للمنزل، فلا يوجد خمرٌ في العالم يكفي لأنسى ما أريد نسيانه.هممتُ بالوقوف لكن خانتني ساقاي. أدركتُ حينها أنني بالغتُ في الشرب، وسأدفع الثمن غداً نادماً.— "سيدي؟" هبَّ النادل لمساعدتي. — "هل أنت بخير؟"— "أجل، أحضر لي مفاتيح سيارتي."— "هل سائقك في الخارج؟"— "لقد صرفتُه اليوم."— "أعتذر يا سيدي، لا يمكنني السماح لك بالقيادة في هذه الحالة."— "اتركني وشأني!" تذمرتُ ب
Ler mais
ليفي كلارك
ليفي كلاركلم تكن وضعية القيادة مريحة لامرأة في شهور حملها المتأخرة، ببطنها البارز هذا، لكنني حاولتُ جاهدةً تعديل المقعد قدر المستطاع. السيارات الفاخرة... لم يكن هذا عالماً غريباً عليّ؛ فقد كان والد زوجي الراحل يسمح لي دائماً بقيادة سياراته، أيّ سيارة أشتهيها... كانت مألوفة لي بشكلٍ غريب. بل إن هذه السيارة تحديداً كان يفوح منها عبيرٌ أعرفه، وألوانٌ ومقعدٌ أشعر وكأنني جلستُ عليه من قبل.انطلقتُ أخيراً بعد أن استقرت قدماي على الدواسات. كانت يداي الصغيرتان تقبضان على المقود، وأشعر بأصابعي متورمة ومؤلمة في تلك اللحظة.ما كان ينبغي لي أن أكون هنا. كان يجدر بي أن أتناول العشاء في منزل صديقي، مستمتعةً بتلك الوجبة الشهية التي أعدها "خوان" بكل لطف. كان من المفترض أن نشاهد فيلماً سوياً، بينما يمسح هو على بطني بحنان، كما اعتاد أن يفعل في الآونة الأخيرة. كنتُ أعلم أن طفلي سينشأ بلا أب، لكن على الأقل ثمة حضور رجولي... نعم، كان "خوان" مثالاً رائعاً لذلك.— "أنتِ تقودين بسرعة كبيرة يا آنسة كلارك."— "هل تود أن أبطئ قليلاً يا سيدي؟"تمطّى بجانبي وقال: — "لا. أنتِ تبدعين في القيادة.. أكثر مما ينبغي."
Ler mais
ليفي كلارك
ليفي كلارككنتُ أعلم! كنتُ أعلم أنني سأضل طريقي في هذا القصر الموحش بمجرد أن وطأت قدماي ردهته. لا زلتُ أبحث عن المطبخ، وأدركُ أن قرابة عشرين دقيقة قد مضت وأنا أهيم على وجهي في الأرجاء. لِمَ لا يملك بيتاً طبيعياً كبقية الخلق؟ شقتي المتناهية الصغر لم تكن بهذا التعقيد؛ سهلة التنظيف، بسيطة الرعاية، ومن المستحيل أن يتوه فيها المرء.حين عثرتُ على المطبخ أخيراً، تيقنتُ أنني قادرة تماماً على وضع طفلي فوق تلك الأرضية التي تلمع بنظافة هوسية، بل واستخدام أحد الملاعق لو تطلب الأمر؛ فأي كائن بشري سيفضل إجراء جراحة في هذا المكان على أي مشفى.سرتُ بحذر، يداهمني الخوف من أن تلوث أحذيتي نقاء تلك الأرضية البراقة. لمست يداي آلة القهوة، وسرعان ما امتلأ القدح. عظيم، كل ما عليّ فعله الآن هو حملها لمديري وأنا أهيئ نفسي لسماع توبيخه المعتاد عن مدى "عدم نفعي" لأنني ضللت الطريق في منزله.كانت عيناي مثقلتين بالوسن؛ فقد نال مني الإرهاق مبلغه، وبعد تلك القيادة الطويلة، كنتُ أتوق للراحة. قدمي تورمتا، وبدأتُ أشعر بوخزات الألم في بطني.دلفتُ إلى الغرفة، لكن السيد هاردين لم يكن فوق السرير حيث تركته.. أتمنى ألا تكون ق
Ler mais
ليفي كلارك
ليفي كلاركاتسعت عيناي بذهول. — "لن ماذا؟ لن ماذا يا سيد هاردين؟"عاد صوته إلى هدوئه المعهود، لكنه شاح بنظره عني. لم يعد ينظر إليّ، وها أنا قد تحولتُ إلى شبحٍ يقف في حمامٍ تلطخ بالقهوة. كنتُ أعلم أنه ألقى بالقدح غضباً، لكنه لم يقصد إصابتي؛ لم يكن ليفعل ذلك وهو يعلم أنه قد يؤذي الجنين. رأيتُ الخجل يطل من عينيه.تناولتُ بعض المحارم ورحتُ أمسح الأرض، أحاول تنظيف ما استطعت. كل ما أردتُه هو منع رجلٍ ثمل من الانزلاق والموت بطريقةٍ حمقاء كهذه.— "دعي هذا. لستِ مضطرة لتنظيف أي شيء."ظللتُ مسمرةً بصري في الأرض.. كانت وضعية بطني متعبة، وشعرتُ في تلك اللحظة كأنني أمي. لطالما نظفت بيوت الأثرياء أمثال السيد هاردين، حتى قابلت السيد هولواي، وحينها تبدلت حياتنا رأساً على عقب. تغيرت حياتي، وها أنا الآن هنا، أمسح الأرض تماماً مثلها..— "لا بأس!"— "توقفي!" قالها بنبرةٍ هادئة لدرجة أنها كادت تغرقني في النوم. "توقفي!" ثم صرخ. صرخةً لأنني كنتُ لا أزال هناك، خادمةً مطيعةً له. كيف لا أحترم أوامر رجلٍ وُلد ليأمر؟ صرخةً لأنه، وللمرة الأولى، تجرأ أحدهم على عصيان أوامره. — "اخرجي من منزلي يا آنسة كلارك.. قبل أن
Ler mais
هاردين هولواي
هاردين هولواي— "آنسة كلارك، هل كنتِ تكذبين عليّ؟"ارتجف جسدها ذعراً. — "ولِمَ تقول هذا يا سيدي؟"— "قلتِ إنكِ لم تكوني مع عشيقكِ. إذن، لِمَ تصرين على العودة لمنزلكِ؟"— "سيدي، أنا فقط أريد الراحة في فراشي."— "أنا أملك فراشاً مريحاً للغاية يا آنسة كلارك..."اتسعت عيناها أكثر. كنتُ مستشيطاً غضباً، لكنني كدتُ أضحك من ملامح وجهها؛ فمجرد فكرة أنها تظن أنني قد أتهجم عليها كانت أمراً مثيراً للاستغراب على أقل تقدير.— "سيدي، هذا.. أنا.." كانت تتلعثم وتتلفت حولها بذعر.اقتربتُ منها. كلينا غارقان في الماء داخل حمام بارد، ورغم أنني لم أكن متأثراً كثيراً بالوضع، إلا أنها كانت ترتجف بشدة. أمسكتُ بذقنها وأرغمتُها على النظر إليّ. — "غرفة الضيوف يا آنسة كلارك. لن تنامي في فراشي أنا."— "لا!"— "مستحيل."— "ولِمَ لا؟" اتسعت عيناها فور نطقها بتلك الكلمات. "أعني.. لم أقصد ذلك المعنى يا سيدي. قصدتُ أن فراشك كبير ومريح، أتفهم؟ لم أقل إننا سننام معاً. فقط.." أغمضت عينيها بقوة، مدركةً أن العجز عن إصلاح ما تفوهت به قد حلّ.— "آنسة كلارك، ستنامين هنا الليلة. وغداً تعودين لمنزلك، تبدلين ثيابك، ثم نتوجه إلى ا
Ler mais
هاردين هولواي
هاردين هولواياستيقظتُ في الصباح الباكر جداً، وكان عبق القهوة الطازجة يملأ أنفاسي. دلفتُ إلى الحمام، واستعدتُ كامل نشاطي تحت رذاذ الماء البارد، ثم ارتديتُ بذلتي وهبطتُ الدرج.كنتُ على وشك الجلوس إلى طاولة في الشرفة بانتظار الخدمة، حين أبصرتُها هناك؛ كانت جالسة على العشب، ولا ترتدي سوى قميصي الكحلي. كانت تلتهم شطيرة وتتأمل المنظر الطبيعي بجانبها. تلك المرأة كانت قبيحة، لكن، لسبب ما، أضفت عليها الأمومة مسحة جمال ملائكية. أو هكذا خُيّل إليّ الآن. ولم يكن ينبغي لي أن أراها كذلك؛ فبسبب ترهات كهذه، بدأتُ أرى أحلاماً لا تليق بي.انحدرت يداها نحو بطنها وهي تمسح على جنينها بحنان. شعرتُ بحاجة لوضع يدي على صدري لأتأكد أن قلبي لا يزال في مكانه؛ بدا لي شغفها بأن تكون أماً لذاك الطفل وكأنه إهانة شخصية لي. لِمَ تتعمد الآنسة كلارك تعذيبي بهذا الشكل؟رأيتُها تنهض. غمرت قدميها في الماء، ولم تكن تلك فكرة صائبة.. لم تكن جيدة بتاتاً. وجدتُ نفسي مضطراً للسير نحوها.— "أيعجبكِ منظر البحيرة؟"التفتت برأسها ورمقتني بنظرة. ارتسمت على وجهها ابتسامة عريضة ومفعمة بالسعادة، لدرجة أنني شعرتُ أنني قد أعتاد رؤيتها كل
Ler mais
ليفي كلارك
ليفي كلاركفتحتُ عينيّ، أبحثُ عن تلك الأصوات التي نهشت روحي لساعات. كنتُ أعلم أنني غارقة في كابوس، لكن حلقي كان جافاً كالهشيم، والألم.. آه من ذاك الألم. تحسستُ بطني فاستقبلني سكونٌ موحش، برودةٌ جمدت أوصالي. شعرتُ بجسدي يرتعد؛ فخسارة طفلي تعني موتي، ولن أقوى على احتمال وجعٍ كهذا. لا.. ليس هذا الوجع!أجلتُ بصري في الغرفة، فوجدتُني وحيدةً تماماً. لا أهل لي، وخوان غارقٌ في عمله. ولكن، ما النفع أصلاً؟ فهو لن يتمكن من رؤيتي، ولا يدري حتى بوجودي هنا.مددتُ يدي لألتقط كأساً من الماء، لكن الألم كاد يفتك بي.— "مهلاً!" صاح أحدهم وهو يهرع نحوي. "دعي الأمر لي."لم يترك لي ذلك الرجل الرقيق مجالاً للإمساك بالكوب. وبينما كانت قطرات الماء تروي ظمأ حلقي، كنتُ أتفرّس فيه. كان يرتدي بذلة سوداء فاخرة، وكنتُ شبه متأكدة من أنني رأيته في مكان ما.— "أين أنا؟" سألتُه، وكان القلق يرتسم بوضوحٍ فجّ على وجهي.لكن ما زاد من طيني بلة هو رؤيتي لارتباكه هو الآخر. أهي أخبارٌ سيئة؟ لا يمكن..— "لقد غبتِ عن الوعي. السيد هاردين هو من نقلكِ للمنزل ثم أمر بإحضاركِ إلى هذا المشفى."— "المشفى؟" استندتُ على مرفقيّ لأرفع جسدي
Ler mais
ليفي كلارك
ليفي كلاركفتحتُ عينيّ بعد وقتٍ متأخر. كان كل شيءٍ غريباً جداً. نظرتُ حولي، ولم يبدُ أي شيءٍ كما كان. بطني... الجنين... مررتُ يدي فوق ذلك البروز الكبير وأدركتُ أنه لا يزال معي. في داخلي.لكنني كنتُ وحيدة، بلا أحد. ماذا كان سيحدث لو وُلد الآن؟ ماذا لو لم يكن لجنيني أحدٌ في هذا العالم؟ أعلم أن دارين هولواي ينكر كونه الأب. لكن لم يكن هناك رجلٌ آخر في حياتي قط.لا أزال أستطيع تذكر تلك اللحظة الأولى التي جمعتنا بوضوح. انطفأ ضوء الشمعة التي نفختُها قبل دخوله الغرفة بقليل. لم أنزع حتى قميص النوم الذي كنتُ أرتديه. ربما لم يكن دارين ليرغب في التصاق جسدي بجسده. لكن تلك الرائحة.. رائحة الخمر.. لا أزال أستطيع شمّها حتى اليوم. أعلم أنه كان بحاجة لـ "إلهام" كي يضاجع شخصاً مثلي، لكنني توهمت. فضلتُ تصديق ما وجده عقلي أقل إيلاماً. هل كان ذلك خطأً فادحاً؟أما الآن، فقد أصبحتُ وحيدة. وكل ذلك حدث لأن حماي فارق الحياة، والآن يظن ابنه أنه يستطيع عيش حياته كما يشاء. كنتُ وحيدةً تماماً وأبكي. بصوتٍ عالٍ. وبينما كان جهاز المراقبة يطلق صفيره مرةً أخرى، لم يزدني ذلك إلا ذعراً. والصرخة التي انطلقت من حنجرتي لم ت
Ler mais
هاردين هولواي
هاردين هولوايجلستُ على الأريكة. لم تكن الأمور تسير على ما يرام. كان وجود الآنسة كلارك في منزلي أسوأ فكرة راودتني في الآونة الأخيرة. كيف لي أن أثق بأنها ليست خائنة حقاً؟ تلك المرأة خانت زوجها، ولا تعرف حتى مَن هو والد ذلك الطفل... لقد خدعتني تلك المرأة مرة، وكادت أن...تنفستُ بعمق، متجرعاً جرعة أخرى من أي شيء وجدته فوق منضدة المطبخ وأنا في طريقي إلى الصالة.نظرتُ حولي. لم تكن الجدران العارية في هذه الغرفة تزعجني؛ فقد كانت أفضل بكثير من صور القصر التي لم أستطع نزعها عن الجدران أبداً.أعلم أن تعابير وجهي تغيرت تماماً وهي تسير نحوي. كانت تلك العينان البريئتان معلقتين بوجهي المضطرب. نظرتُ إلى الآنسة كلارك وفكرتُ أن أياً كان من جعلها حاملاً، فلا بد أنه كان رجلاً يتحلى بشجاعة كبيرة.جلست بجانبي، لكنني لم أكن قادراً بعد على النظر في وجهها.— "استغرقني الأمر نصف اليوم تقريباً لأدرك أنني في شقتك مجدداً."ظللتُ أحدق أمامي. لم يكن وجه الآنسة كلارك يوماً أكثر المناظر جاذبية لرجل مرير مثلي، وحتماً لن يزيدني إلا غرقاً.— "لم يكن لديكِ مكان تذهبين إليه..."كانت تحدق بي، واستطعتُ أن أشعر بنظرة الندم
Ler mais
هاردين هولواي
هاردين هولوايكنتُ قد عدتُ للتو من العمل، وحين فتحتُ باب شقتي، انهمرت تلك الرائحة المنزلية في أنفاسي على الفور. وسرعان ما بدأ صدري يحترق؛ فهذا الشعور بالمنزل الدافئ لم يراودني منذ وفاة أمي، حين كنتُ لا أزال في التاسعة من عمري.بدت قدماي متجمدتين في تلك الصالة، لكنني سرعان ما استعدتُ قدرتي على السير. كنتُ أسمع كل قرقعة للأواني في المطبخ ووقع حذائي على الأرض. كان كل شيء يبدو حاداً وفي حركة بطيئة، وكأنني أُنقل إلى الماضي. لثانيتين، شعرتُ وكأنني طفل في ذروة ترقبه.الترقب... لم تلتقط عيناي امرأة فاتنة ذات عينين خضراوين مكحلتين في فستانها الطويل، تحرك الأواني بأناقة تبدو كالفن. بل كانت رؤيتي لمساعدة قبيحة، لكن بعينين رقيقتين وابتسامة بريئة و... جميلة جداً. كنتُ مرتبكاً، محتقناً، وعكر المزاج، لكنني كنتُ مفتوناً بطريقة ما. ذاك "الجمال القبيح" لمساعدتي بدأ يستحوذ على انتباهي بشكل ما. وتلك العفوية وهي تتحرك في المطبخ، تتبل القدر بشيء تفوح منه رائحة طيبة، وتلطخ مئزرها بالكامل في هذه العملية. استطعتُ رؤيتها وهي تتمايل، وتبدو في غاية السعادة. على الأقل حتى كاد قلبي يقفز من فمي. أنا أدرك أنني لا أس
Ler mais
Digitalize o código para ler no App