الفصل 52
عندما استيقظت إيزادورا، ضربتها رائحة قوية من العفن والخشب القديم. ثم لفّها برد قارس على حين غرة، قادم من الأرضية الرطبة، ومن الفراش المبلل، ومن عظامها نفسها. فتحت عينيها بصعوبة، رؤيتها مشوشة وحواسها غير متصلة.
رمشت عدة مرات حتى بدأت تميّز المكان من حولها. كانت الجدران من خشب داكن ومغلقة بإحكام. لا نوافذ. فقط مصباح ضعيف في السقف، يومض كأنه على وشك الانطفاء.
حاولت النهوض، لكن جسدها لم يستجب كما تريد. كانت تشعر بالغثيان، بالضعف، وطعم معدني في فمها أكد لها أنها فقدت الوعي فعلًا، ولم يكن مج