تغيرت نظرة المدير فجأة، فأصبحت باردة وحادة، وضاقت عيناه وهو يحدق في المعلمة زيليا بتركيز صارم؛ مرّ وميض قلق في عينيها، فخفضت بصرها بسرعة ولم تجرؤ على مواجهته أو لقائه بنظراتها مجدداً.
اشتد غضب المدير بشدة؛ ورغم رغبته في حمايتها وتخفيف وطأة الموقف، إلا أنه لا يجرؤ على التصرف بتهور أو محاباة أمام أليساندرو ذي النفوذ والمكانة العظيمة. أطبق أسنانه بقوة، وهمس لها بصوت منخفض مليء بالتحذير واللوم: «ما أشد تهورك وغبائك! لو ثبتت الحقائق وظهرت الحقيقة كاملة، فلن أستطيع أنا أو غيري أن أحميكِ أو أدفع عنكِ،