مشيت ميا الصغيرة بخطواتها القصيرة حتى وصلت إلى لوكا الجالس، رفعت يدها الصغيرة الممتلئة وضربت جبهته بخفة.
— يا أخي لوكا، ارخِ جبهتك هذه! لا تعقدها وكأنك رجل عجوز، هذا لا يبدو جميلًا أبدًا — قالت ميا وهي تبتسم، وتتابع النظر إليه.
شعر لوكا بدفء غريب ينتشر بين حاجبيه، وكأن شيئًا من الطاقة قد دخل جسده، فارتاح وهدأ كثيرًا. لكنه سرعان ما ألقى نظرة سريعة على زجاج النافذة المقابل، وتساءل في نفسه: «هل أبدو حقًا وكأنني عجوز؟! لا، أنا ما زلت شابًا ووسيمًا، ولا أريد أن أبدو هكذا. يجب أن أبتسم دائمًا، ولا أع