شعرت بحضورٍ خلفي.
لم أكن بحاجة إلى أن ألتفت لأعرف من يكون.
العطر ذاته، الهادئ.
والطاقة نفسها، المكبوتة والثقيلة، التي كانت تغيّر حرارة المكان.
أدرت وجهي نصف استدارة فقط.
— م... مساء الخير. — همست، وكان صوتي أخفض مما كنت أريده.
لم أنتظر جوابًا.
خطوت خطوتين إضافيتين نحو الممر المؤدي إلى غرفتي، وعندها شعرت بيده تنغلق حول ذراعي، ففقد جسدي توازنه في اللحظة نفسها التي جذبني فيها نحوه من جديد.
ظهرت الحائط خلفي قبل أن أستوعب الطريق الذي قطعته. ارتطم ظهري بخفة بسطحه الأملس، لكن وقع الاصطدام كان نفسيًا أك