إيلينا روسي
بدت السيارة وكأنها نعشٌ يتحرك.
ليس بسبب شكلها. ولا بسبب فخامتها. بل بسبب الصمت.
في الخارج، أضواء، وزجاج، وأسفلت. كانت فلورنسا تمر في بقع أنيقة، ذهبية، نابضة بالحياة، عالمًا كاملًا يرتدي ثوب الكمال. سياحة، ثراء، تاريخ، فن، حركة. كان كل شيء موجودًا. وكان كل شيء يتنفس.
أما في الداخل...
فلا.
في الداخل، لم يكن هناك سوى الصمت. ولم يكن ذلك الصمت الذي يمنح الراحة، بل ذلك الصمت الذي يطبق على الصدر، الذي يضغطك من الداخل، ويدفع أنفاسك إلى الارتطام بصدرك حتى يؤلمك.
كنت جالسة إلى جانبه.
لا قريبة،