منظور إيزابيلا كوستا
كان الصمت في السيارة قاطعًا. كان دانيال يقود وعيناه مثبتتان على الطريق وفكه مشدودًا. كان التوتر بيننا يملأ المكان مثل سم غير مرئي. كانت يداه تضغطان على عجلة القيادة بقوة شديدة حتى ابيضّت مفاصل أصابعه. أبقيت نظري على النافذة، أراقب أعمدة الإنارة تمر مثل أوتاد مغروسة في الليل.
لم تكن هناك كلمة واحدة. ولا صوت سوى صوت المحرك. ومع ذلك، بدا وكأننا نصرخ في وجه بعضنا منذ اللحظة التي غادرنا فيها ذلك الصالون. وصلنا إلى القصر. فتح البوابة بجهاز التحكم الآلي وأوقف السيارة دون أن ينظر إ