منظور إيزابيلا
أصبح النهار رماديًا، ثقيلًا، وكأن السماء نفسها تعرف أن شيئًا ما معلق في الهواء. لم أنم. لم أستطع. ظل الصوت الرجالي يهتز داخل رأسي، يكرر العبارة كأنها كلمة مرور للوصول إلى سر لا أملك مفتاح فتحه بعد.
"ليس هو من يجب أن يقلقك. بل من يقدم المائدة."
جلست أمام المرآة، وتركت ضوء الصباح البارد يكشف كل تفاصيل وجهي. لم تكن هناك هالات تحت عينيّ، فخافي العيوب يحل أي أثر للتعب، لكن العينين، نعم، كانتا مختلفتين. لم تكونا متعبتين. بل يقظتين. كعيني شخص لا يرفع نظره عن رقعة الشطرنج ولو لثانية واحد