الفصل 5
الشاب ذو السماعات. ذاك الذي، قبل أقل من نصف ساعة، قلبت عالمي رأسًا على عقب. لم يكن ذلك ممكنًا. كيف يمكن أن يكون هو مجددًا؟
تجمدت، عيناي مثبتتان عليه، وخزة من الاعتراف ممزوجة بالصدمة.
ارتفعت يداي إلى شفتيّ، مرتجفتين، بينما حولت نظري، شعرت بوجهي يسخن. كيف يمكن للحياة أن تكون متقلبة لدرجة أن تضعنا وجهاً لوجه مجددًا، بهذه السرعة؟ كان نفس الشاب الذي أنقذني في الزقاق الضيق، واختفى مسرعًا دون أن ينبس ببنت شفة، وكأنني كنت غير مرئية، تاركًا إياي هناك، وحدي، بقلب يقفز من الذعر.
ضغطت اللوحة على صد