هاردين هولواي
تسمّر جسدها في مكانه، وكأن البرد جمد الدماء في عروقها. كنتُ أرى الخوف ينهشها نهشاً، وأدرك تماماً أنها لن تجرؤ على تحريك عضلة واحدة دون أن توقن بأن الأصفاد ستطوق معصميها بمجرد عبورها ذلك الباب. كلانا يعلم أنها لم ترتكب مجرد هفوة، بل اقترفت جُرماً في حق الدولة نفسها.
– ماذا تريد؟ – سألتْ وهي لا تزال تعطيني ظهرها، شاخصة ببصرها إلى الأمام. فجأة، تبدلت وقفتها تماماً؛ ارتفعت كتفاها، واستقام ظهرها بصلابة وثقة لم أعهدها فيها... حينها فقط تيقنتُ أنها لم تكن يوماً مجرد موظفة استقبال ساذجة.