ساد صمت تام في الغرفة، حتى إن سقوط دبوس على الأرض الرخامية كان سيُسمع بوضوح. وضع العجوزان يديهما على صدرهما في نفس اللحظة تقريبًا، وكأنهما يتأكدان من أن قلبيهما لا تزال تنبض. وفجأة أصبحت كل الأمور واضحة: لم يكن غريبًا أن يصل يوهان إلى سن الثلاثين تقريبًا دون أن يرتبط بامرأة، فمنذ البداية كانت نظراته معلقة بزوجة صديقه. وبدأت ملامح الوجهين تتلاشى شيئًا فشيئًا وهما يستوعبان الموقف. فماذا يفعلان الآن؟
وبعد أن نفذ ميزون حركته الحاسمة، لم يبدِ أدنى شعور بالندم. وكأنه ل