جلس الأب وابنه متقابلين — أحدهما طويل القامة، والآخر صغير الحجم — حول طاولة مستديرة مصنوعة من الخشب.
وساد صمت ثقيل في أرجاء الغرفة.
وعندما وضع كيليان أدوات الأكل، ولم يتبقَ في وعائه سوى القليل من المرق الخفيف، تحدث ميزون أخيرًا:
— «هل كانت أمك سعيدة خلال السنوات السبع الماضية؟»
كان يعلم أنه يسأل سؤالًا يعرف إجابته مسبقًا. فكيف يمكن لامرأة عانت من اكتئاب ما بعد الولادة أن تكون سعيدة حقًا؟ لكنه كان يأمل أن وجود هذا الطفل، الذي جاء إلى الحياة بشكل غير متوقع، قد جعل إيزابيلا تنسى — ولو لفترات وجيزة