لم تشعر أماندا قط بأنها غير مرئية كما شعرت بعد وفاة رايان. ليس غير مرئية بالنسبة للآخرين، بل بالنسبة لنفسها. كانت تقضي أيامها تتنقل من غرفة إلى أخرى، ناسيةً ما كانت تبحث عنه. تنظر إلى يدها وتفكر: هل هذه اليد لا تزال لي؟ بلا خاتم زواج، بلا وظيفة، بلا وجهة.
في الليل، عندما كانت بيوت الشارع تغلق نوافذها، كانت تبقى على الأريكة تحدق في التلفاز المطفأ. يظهر انعكاس صورتها على الزجاج المظلم، امرأة شعرها مربوط بإهمال، عيناها غائرتان، قميصها ملطخ بالصلصة لأنها لا تملك الطاقة لتغييره. لم تكن تعرف نفسها.
ف