بعد مرور أشهر...
اعتادت أندريا أن تبقى متكئة على نافذة الصالة، حتى بعد أن أوصاها الطبيب بألا تقضي وقتاً طويلاً واقفة. لم يكن المنظر شيئاً مميزاً؛ شارع ضيق مرصوف بالحصى، ضجيج الحافلات التي تصعد المنحدر، وأولاد الحي وهم يلعبون الكرة بجورب قديم. كانت تحب المدينة الجديدة، لكن بالنسبة لها، كان ذلك الإطار هو الحياة. كانت تبقى هناك، تحلم بالمستحيل: ابنتيها معاً مرة أخرى، تضحكان على الطاولة نفسها.
في ذلك المساء، وصلت آيلا فجأة. دخلت بلا كلفة، كمن ينتمي إلى ذلك المكان. كانت تحمل في يدها مظروفاً أبيض مطو