كان صوت صافرة الإسعاف يقطع الهواء ويمزق سكون الطريق، مدوياً كعويل يائس. وفي داخل السيارة، ظلت آيلا فاقدة للوعي، وبشرتها شاحبة تتناقض مع بياض الشراشف والنقالة.
أما خوان، الذي تملكه الرعب وكان يجبر نفسه على مواصلة التنفس مع كل ثانية تمر، فقد كان يتبع سيارة الإسعاف بسيارته، عالقاً في دوامة من المشاعر التي لم يستطع حتى صياغتها بكلمات.
وإلى جانبه، كانت إيما في مقعدها وعيناها متسعتان من الخوف، ممسكةً بذراع والدها بقوة، وشفتاها ترتجفان قليلاً.
— أبي، ماذا حدث لآيلا؟ هل ستكون بخير؟ — كان صوت إيما يرتجف