ساشا تراقب ميغيل، وكلماته تتردد في ذهنها وقلبها. يمسها الصدق الخام في اعترافه بشكلٍ لم تكن تتوقعه، وتشعر بعينيها تلمعان بالدموع.
ثم تسحبه إلى قبلة، لكن هذه المرة، تكون الحركة مختلفة عن كل ما تبادلا من قبل. لا استعجال، لا تسرّع. قبلة هادئة وعميقة، ينغمسان فيها بالكامل وبإخلاص، بلا أي تحفظ.
تتحرك أفواههما ببطء، تستكشف إحداهما الأخرى بحنان غير مألوف. يدَا ساشا تلتفان حول وجه ميغيل، كأنّ العالم بأسره من حولهما قد اختفى، ولم يتبقَ سوى هما الاثنان محاطان بسلام، وكلاهما يشعر باتساع الصلة بينهما بطريقة