اللونا البشرية المباعة إلى الألفا الأعلى

اللونا البشرية المباعة إلى الألفا الأعلى

Todos
Última actualización: 2026-04-04
Bianca C. Lis  Recién actualizado
goodnovel18goodnovel
0
Reseñas insuficientes
34Capítulos
54leídos
Leer
Añadido
Resumen
Índice

بشرية بلا ذئب، علاقة لليلةٍ واحدة… والألفا الأعلى القاسي الذي يريدها لنفسه. خُدِعت من قِبل زوجها. أُهينت على يد أختها. وبِيعت كأنها جارية. آيريس مونفيل، لونا فقدت كل شيء. مُقيدة ومكشوفة في مزادٍ سري، وقد تم تحديد مصيرها. بمزايدةٍ بملايين، طالب بها كملكيته. دايمون فنرير. الألفا الأعلى. الوحش القاسي الذي تخشاه حتى الذئاب. فتاك. عديم الرحمة. مفترس لا يعرف الشفقة. الآن، تجد آيريس نفسها بين مخالب وحشٍ لا يُروَّض. يطاردها، يستفزها، ويفرض سيطرته بحضوره الشرس. الهروب ليس خيارًا. وتحدّيه قد يكون هلاكها. لكن الأسوأ من ذلك كله؟ جسدها يتعرّف عليه… حتى حين يصرخ عقلها طالبًا الهروب. إنها مجرد بشرية بلا ذئب، لا تستحق عالمه. أم أن هناك شيئًا خفيًا يجري في دمائها؟ شيئًا قد يخشى حتى الألفا الأعلى اكتشافه؟

Leer más

Capítulo 1

**01 – بِيعتُ كجارية**

**المنظور: آيريس**

تمّ بيعي في مزاد.

بصفتي لونا من طبقةٍ رفيعة، ورفيقة ألفا قطيعي، كان ينبغي أن أُحترم، أن أُحمى، أن أُبجَّل. لكن لا.

لقد خُنت. تُركت. وبِيعت كسلعةٍ رخيصة.

والأكثر إذلالًا؟ أن الشخص الذي سلّمني كان الرجل الذي أقسمت أن أحبه وأخدمه طوال حياتي.

كان رأسي ينبض بالألم، وطنينٌ مُلحّ يطرق أذنيّ بلا توقف. تأوّهت، محاولةً فتح عينيّ، لكنني استُقبلت بضوءٍ ساطعٍ أحرق شبكيتي. شيءٌ خشن كان يحتكّ بجلدي، يجرح معصميّ المثقلين بالجروح. مفاصلي كانت تصرخ احتجاجًا.

كان التنفّس تحدّيًا. الطوق البارد حول عنقي كان يضيق مع كل محاولةٍ لالتقاط الهواء، حتى بلع ريقي كان صعبًا. كل حركة كانت عقابًا، أضلعي تؤلمني، دليلًا على الضرب الوحشي الذي تلقيته قبل أن يُلقى بي هنا.

كل ذلك بسبب كذبة. مؤامرةٍ قاسية.

والمسؤولة؟

المرأة التي وثقت بها أكثر من أي أحد في حياتي.

أختي.

نعم، أختي نفسها التي وجدتها في فراش زوجي.

انقلبت معدتي. صعد طعمٌ مرّ إلى حلقي، لكنني ابتلعته بصمت، رافضةً إظهار أي ضعف أمام الحشد من الذئاب الذين كانوا ينتظرون مصيري كنسورٍ تحوم حول جثة.

كنت مقيّدة كحيوان.

مربوطة إلى وتد.

ضعيفة.

مكشوفة.

القميص الرقيق الذي كان يغطيني كان شبه شفاف، مُحوِّلًا إياي إلى مجرد شيءٍ يُعرض. كرامتي انتُزعت بالقوة، مع لقبي، وعائلتي، وقطيعي.

خونة.

جميعهم.

كانت رائحة المكان لا تُحتمل. مزيج من العرق، والدم، والتعفّن. نتانة الخضوع كانت تملأ الهواء، تاركةً طعمًا معدنيًا على لساني. الأضواء كانت خافتة، لكنها كافية لإظهار الوجوه المختبئة خلف أقنعةٍ فاخرة، وعيونٍ تتلألأ بالفساد.

كنت جائزة الليلة.

— انظروا جيدًا، أيها السادة! — دوّى صوت الدلّال في القاعة. — لونا مرفوضة!

تعالت الهمهمات.

— امرأة فشلت كزوجة… — توقف لحظةً بشكلٍ مسرحي، تاركًا التوتر يتصاعد. — ضُبطت وهي تخون رفيقها مع ذكرٍ آخر.

اتسعت عيناي بصدمة، وأنا أختنق بالبكاء.

— كانت تفوح منها رائحة ذكرٍ آخر! — بصق كلماته بازدراء. — خيانة خالصة!

ارتفعت صرخات الغضب والاشمئزاز في المكان.

كانت يداي ترتجفان.

— ذئبية بلا ذئب. — واصل الدلّال كلماته المغمورة بالازدراء. — مرفوضة من قِبل إلهة القمر. منفية بسبب أفعالها. والآن ستدفع ثمن خيانتها!

— لا… هذا ليس صحيحًا… — خرج صوتي همسًا مكسورًا، والدموع تنساب على وجهي. تشكّلت عقدة في حلقي، وارتجفت شفتاي.

ثم رأيته.

جالسًا كملك، مسترخيًا، يستمتع بشرابه بنظرة احتقارٍ خالص.

مالك.

الرجل الذي أقسمت أن أحبه.

الرجل الذي باعني.

— مالك، لا يمكنك أن تفعل هذا بي! لا يمكنك أن تخونني هكذا!

ضاعت صرختي وسط الضحكات العالية.

— يا للروعة، انظروا فقط. بالنسبة لبشرية، فهي شرسة فعلًا. — سخر مالك، وصوته يقطر تهكمًا.

تصاعدت الضحكات، وابتلعت كلماتي.

— عزيزي، أرجوك، لا تفعل هذا بأختي الصغيرة. — تظاهرت إلوي بصوتٍ حلوٍ متباكٍ. — أنت تعلم أنني أحبها. أعلم أنها ارتكبت خطأ حين خانتك، وجرت اسم عائلتنا في الوحل… لكن ماذا نتوقع من امرأةٍ فضّلت أمها أن تنتحر على أن تربيها؟

توترت عضلاتي.

— حتى إلهة القمر رفضتها. — تنهدت إلوي، وتمثيلها متقن بلا عيب.

— قلبكِ طيب حقًا، إلوي. أختكِ لا تستحقكِ. — ابتسم مالك، ونظرة باردة قاسية مغروسة فيّ. — أخيرًا، سنتمكن من التخلص من هذا الاتفاق اللعين والعقد الذي أبرمه أبي مع أبيكِ.

إذًا، كان هذا هو الأمر؟

كل هذا الوقت… لم أُختر يومًا.

كنتُ مجرد عقدٍ غير مرغوب فيه.

احترقت عيناي، لكنني لم أبكِ.

كان الحقد ينبض في صدري.

— كاذبون! — صرخت، وكل كلمة تحترق في حلقي. — كنتم على علاقة! — التفتُّ إلى إلوي برجاءٍ مؤلم. — لقد خدرتِني وألقيتِ بي في سرير رجلٍ غريب لتخفي خطاياكِ! لماذا فعلتِ هذا بي يا أختي؟

انكسر الصمت بصفعةٍ حارقة.

اندار رأسي إلى الجانب، وانسدل شعري فوق وجهي. ملأ الطعم المعدني للدم فمي.

— اصمتي، أيتها الجارية! — أمسك الدلّال بذقني، وغرست أصابعه في جلدي. — شدّوا طوق هذه الكلبة!

اشتدّ الضغط حول عنقي.

— آه… أرجوك… — تمتمت باكية. — هذا يؤلمني…

تشوّشت رؤيتي.

يا إلهة، ساعديني.

كان الحقد والاشمئزاز لا يُحتملان.

— ليبدأ المزاد! — صرخ الدلّال.

انفجرت القاعة بالصراخ والأرقام.

كان مصيري يُتنافس عليه بين وحوشٍ مقنّعة.

— مئة ألف لهذه الصغيرة الجميلة. — رفع رجل بدين ومتعرّق لوحته.

ساد الصمت.

لم يقدّم أحد عرضًا آخر.

ابتسم مالك، وكأنه يستمتع بما يحدث.

— تم البيع!

كانت رائحة السيجار تملأ المكان، كثيفة وخانقة. حرقت الدخان الساخن عينيّ عندما نفثه مباشرة في وجهي، وهو يضحك بخفوت، ضحكة مقززة.

ثم أمسك بشعري بعنف، وجذبه إلى الأعلى بقوة، مجبرًا إياي على مواجهته.

— حسنًا، حسنًا… أنتِ شابة، وهذا رائع! — انساب صوته كالسُّم، وعيناه تلمعان بجوعٍ مريض وهو يمرر لسانه على شفتيه الجافتين. — ستجلبين لي الكثير من المال في بيت الدعارة الخاص بي. كما تعلمين… زبائني يعشقون شيئًا جميلًا مثلك.

اشمئزاز.

انقلبت معدتي لمجرد فكرة أن تلمسني تلك الوحوش.

انزلقت أصابعه على حدود جسدي، لمسة لزجة ومقززة.

كانت الغضب يغلي في داخلي، كل ذرة في كياني تصرخ لتقاوم.

لن أكون لهم أبدًا. أبدًا!

جاءت ردة فعلي قبل أن أفكر حتى.

بصقت.

أصاب الرذاذ الساخن وجهه المتعرّق، وانساب اللعاب من زاوية فمه.

اتسعت عيناه، أولًا بدهشة، ثم بغضبٍ خالص.

— أيتها العاهرة القذرة!

أفلتني للحظة، وكانت تلك اللحظة كافية. اندفعت بجسدي إلى الأمام، متأرجحةً على الحبال، مفعمةً بالكراهية والتحدي:

— أفضل أن أموت على أن أفعل ما تريد!

جاءت الضربة سريعًا.

قبضت يده الغليظة على عنقي، تضغط بلا رحمة بينما انتزعني من الحبال. ارتفع جسدي عن الأرض، وقدماي تركلان الهواء بيأسٍ غريزي.

اختنق الهواء.

اشتدّ الضغط، وكان إبهامه يضغط على قصبتي الهوائية. أظلمت رؤيتي للحظة.

— أنا أعشق المتمردات. — ضحك بخبث. — أحب أن أروضهن بنفسي قبل أن أرسلهن إلى غرف زبائني.

لا.

انفجر مني صراخ من غضبٍ خالص قبل أن أغرس أسناني في يده.

غمر طعم الدم فمي.

زمجر من الألم، وألقى بي أرضًا بعنف. جعلني الارتطام أشعر بالألم في جسدي كله.

انهضي.

هيا، انهضي يا آيريس!

اتجهت يدي فورًا إلى عنقي، أدلك الجلد المتألم بينما رفعت وجهي.

— إن لمستني مرة أخرى، سأقتلك! — لهثت بين أسناني.

اشتعلت عيناه بالغضب.

— أيتها العاهرة!

ارتفعت ذراعه في الهواء، مستعدًا للضرب.

أغمضت عينيّ.

انكمش جسدي غريزيًا من الخوف. انتظرت الألم. انتظرت العنف.

لكنه لم يأتِ أبدًا.

تغير شيء في الهواء، حضور قوي، مفترس، وقاتل.

ابتلعت بصعوبة، وفتحت عينيّ ببطء.

ثم رأيته.

طويل. عريض الكتفين. ذو حضورٍ مهيب.

كانت عضلاته المنحوتة تحت بدلة داكنة، لكن حضوره كان يخنقني أكثر من الطوق المشدود حول عنقي.

كان يشع خطرًا.

وحشية.

وغضبًا مكبوتًا.

جالت عيناه في المكان، يقيّم كل من فيه كما لو كان المفترس الأسمى في غرفة مليئة بفرائس بائسة.

كان التوتر ملموسًا.

الرجل المقزز الذي هاجمني كان يرتجف كطفلٍ مذعور.

ابتلع الدلّال ريقه، ويده المتعرقة تمسك بالأوراق فوق منصته.

ثم تحدث.

— لا تُتلف البضاعة. — كان صوته عميقًا، منخفضًا وخطيرًا.

ارتجفت القاعة.

انتشر همسٌ خافت بين الحاضرين، وكان الخوف واضحًا.

تراجع الرجل المقزز، منكمشًا أمامه كفأرٍ أمام أسد.

التقت عيناه بعينيّ.

شهقت أمام حضوره.

— أعرض مليون دولار مقابل البشرية.

تعثرت أنفاسي.

ذلك المبلغ…

تلك العينان بلون الأرض… بدتا مألوفتين… هل يُعقل؟

رمشت عدة مرات، أحاول التركيز، كانت حدقتاه تتوهجان بلونٍ أحمر كالدم، حتى تحت الضوء الخافت… تلك النظرة…

ارتجف جسدي.

ليس خوفًا.

بل لشيءٍ غريزي.

هذا الرجل… من يكون؟ هل سبق أن عرفته؟

Desplegar
Siguiente Capítulo
Descargar

Último capítulo

Más Capítulos

Último capítulo

No hay comentarios
34 chapters
**01 – بِيعتُ كجارية**
**المنظور: آيريس**تمّ بيعي في مزاد.بصفتي لونا من طبقةٍ رفيعة، ورفيقة ألفا قطيعي، كان ينبغي أن أُحترم، أن أُحمى، أن أُبجَّل. لكن لا.لقد خُنت. تُركت. وبِيعت كسلعةٍ رخيصة.والأكثر إذلالًا؟ أن الشخص الذي سلّمني كان الرجل الذي أقسمت أن أحبه وأخدمه طوال حياتي.كان رأسي ينبض بالألم، وطنينٌ مُلحّ يطرق أذنيّ بلا توقف. تأوّهت، محاولةً فتح عينيّ، لكنني استُقبلت بضوءٍ ساطعٍ أحرق شبكيتي. شيءٌ خشن كان يحتكّ بجلدي، يجرح معصميّ المثقلين بالجروح. مفاصلي كانت تصرخ احتجاجًا.كان التنفّس تحدّيًا. الطوق البارد حول عنقي كان يضيق مع كل محاولةٍ لالتقاط الهواء، حتى بلع ريقي كان صعبًا. كل حركة كانت عقابًا، أضلعي تؤلمني، دليلًا على الضرب الوحشي الذي تلقيته قبل أن يُلقى بي هنا.كل ذلك بسبب كذبة. مؤامرةٍ قاسية.والمسؤولة؟المرأة التي وثقت بها أكثر من أي أحد في حياتي.أختي.نعم، أختي نفسها التي وجدتها في فراش زوجي.انقلبت معدتي. صعد طعمٌ مرّ إلى حلقي، لكنني ابتلعته بصمت، رافضةً إظهار أي ضعف أمام الحشد من الذئاب الذين كانوا ينتظرون مصيري كنسورٍ تحوم حول جثة.كنت مقيّدة كحيوان.مربوطة إلى وتد.ضعيفة.مكشوفة.القم
Leer más
**02 – الرجل الغامض**
**المنظور: آيريس**— معصمي! — تمتم الرجل القصير والمقزز، لا يزال عالقًا في قبضة العملاق أمامي. دوّى صوت طقطقةٍ جافة في القاعة، تبعه صراخ ألمٍ حاد.— آه! أرجوك… آه…كانت رائحة العرق والخوف تفوح منه.— س-سيدي، من فضلك… — تلعثم الدلّال، وصوته يرتجف. — لقد تم بيع البضاعة بالفعل. لقد ضُربت المطرقة.لوى الرجل المهيب الذي كان يمسك بالمقزز معصمه مرة أخرى، منتزعًا منه أنينًا آخر من الألم قبل أن يتركه بعنف.— مليونا دولار. — خرج صوته منخفضًا، عميقًا، حادًا وقاطعًا. — وأطرافه سليمة.كان التهديد واضحًا. إما أن يقبلوا، أو يموتوا هنا.— ماذا؟! — انفجر صوت إلوي الحاد في صرخةٍ مزعجة، جعلتني أقبض على أسناني. — آيريس لا تستحق كل هذا! لماذا تدفع هذا القدر من أجلها؟!— البضاعة المعروضة هي لوناي المتمردة! — تدخّل مالك، محاولًا الحفاظ على رباطة جأشه، لكنه فشل فشلًا ذريعًا. الارتجاف الخفيف في ساقيه لم يمر دون أن ألاحظه. — أنا أوافق على بيعها لأول رجلٍ رسا عليه المزاد. إنها تستحق المصير الذي حُدد لها.انقبضت أصابعي في قبضتين، والكراهية تلتهمني. كاذب!— مالك، أيها اللعين! — مزّق صوتي حلقي، جافًا ومجروحًا، لكن
Leer más
03 – المطاردة
**المنظور: آيريس**— لماذا تأخذني؟ — سألتُ بتوتر، وأنا أعدّل جلستي على المقعد قرب باب السيارة. — كان هناك العديد من الذئبيات في ذلك المكان، لماذا اخترتَ بشرية؟لم يجب، كانت عيناه ثابتتين على الطريق، متجاهلًا وجودي.— هل تنوي قتلي؟ — أصررت، وأنا أشدّ حزام الأمان. — ماذا تريد مني؟— أنتِ تكثرين من الأسئلة. — زفر بضيق، بصوتٍ منخفض ومتعكر المزاج.ابتلعت بصعوبة. كل ذرة في جسدي كانت تصرخ تمردًا. الألفا الأعلى، اللعين، دايمون فنرير، كانت له سمعة مرعبة، ألفا استولت عليه وحشيته البدائية في نوبة غضب، فمزّق كل من حوله، حتى أنهى حياة شقيقه نفسه.كان ذئبه عدائيًا تجاه أي شخص يقترب منه، وكثيرون لم يخرجوا أحياء عندما اقتربوا أكثر من اللازم، أو هكذا كانوا يقولون في قطيعي.كان عليّ أن أهرب!قاد دايمون بصمت، عيناه مثبتتان على الطريق، بينما كنت أنظر حولي بقلق، حتى كسر الصمت.— قبل قليل… — انخفض صوته درجة، ونظر إليّ من طرف عينه. — لم تكوني تبدين خائفة مني، صغيرة.قبل قليل؟اقشعرّ جلدي. قبل أن أتمكن من السؤال، أوقف دايمون السيارة في وسط طريقٍ مظلم، واستدار نحوي. تجمّد جسدي. انحنى إلى الأمام، ووضع إحدى يدي
Leer más
**04 – في قبضة الألفا الأعلى**
**المنظور: آيريس**تراجعتُ بضع خطوات، وقلبي يطرق ضلوعي بعنف. كان يتقدّم ببطء، في هيئته اللوبية المهيبة، كل خطوة محسوبة، صامتة وقاتلة. الهواء الجليدي كان يحرق بشرتي، لكن البرد لم يكن شيئًا مقارنة بالرعب الذي كان يزحف على طول عمودي الفقري.— أرفض أن أصدق أن الإلهة سترسل وحشًا ليأخذني. — صرخت، رغم ارتجافي.خوف. غضب.غريزة بدائية كانت تنبض في عروقي، تأمرني بالهرب.زمجر دايمون، واهتز صوته العميق في صدره، مترددًا داخلي.— أنا متفاجئ مثلكِ تمامًا، أيتها الأرنب الصغيرة. — سالت سخريته الحادة من بين شفتيه، بينما واصل تضييق الخناق عليّ.شعرت بحافة الجرف تحت قدمي. خطوة واحدة أخرى وسأسقط. انخفضت عيناي نحو الفراغ أسفلي، حيث كانت الثلوج تنزلق وتسقط بلا نهاية.— اقفزي! — جاء الأمر كتحدٍ، بارد وقاسٍ. — أم أنكِ، إلى جانب ضعفكِ، جبانة أيضًا؟ابتلعت بصعوبة. كان يختبرني. يريد أن يرى إلى أي حد سأصل.— لقد أصبتك مرة، ويمكنني فعلها مجددًا! — قبضت يديّ، متخذة وضعية دفاعية مثيرة للسخرية أمام ألفا أعلى.ضحك. صوت عميق، مظلم، مفعم بالمتعة والازدراء.— تظنين أنكِ تستطيعين هزيمة ألفا؟ — كانت عيناه تلمعان، تدرسان كل
Leer más
**05 – جارية الألفا الأعلى**
**المنظور: آيريس**رمشتُ عدة مرات عندما تحرّك بسرعة، وسحبني إلى الأعلى دون سابق إنذار.لفّت ذراعاه القويتان حول ساقيّ، رافعًا إياي عن الأرض دون أي جهد. التصق جسدي بجسده، ورأسي قريب من صدره. الحرارة التي كان يشعّها تناقضت مع البرودة من حولنا.— أستطيع المشي. — تمتمتُ بانزعاج، رغم أنني كنت أستمتع بدفء بشرته.— ستنزفين أكثر. — أجاب دايمون ببرود.عبست.— لم يبدُ ذلك مهمًا لك من قبل، عندما كنت تطاردني. — دفعت كتفه محاولةً الإفلات. — دعني أنزل.تجاهل محاولتي للمقاومة.— دمكِ له رائحة حلوة. سيجذب المفترسين. — التقت عيناه بعينيّ بنظرة مكثفة.— أكثر من المفترس الذي يحملني الآن؟ — رفعت ذقني بتحدٍّ. — لم أكن أعلم أن الألفا الأعلى ساخر.ضحك بخفوت، صوت عميق بلا مرح.— بالنسبة لفريسة، أنتِ تتكلمين كثيرًا. — جاء صوته مشحونًا بالضيق.توقّف دايمون أمام السيارة، وألقى عليّ نظرة باردة.— الآن أفهم لماذا باعوكِ.فتحت فمي للرد، لكن الكلمات ماتت قبل أن تخرج. ضيقٌ مزعج نما في صدري.ماذا كنتُ أتوقع؟لقد بِعتُ كسلعة.وبين أن أُسلَّم لوحش أو لبيت دعارة، ربما كان هذا الخيار أقل سوءًا.إن كان هذا هو المصير الذي
Leer más
**06 – البشرية الغريبة**
**المنظور: دايمون**"هل سمعت؟" زمجر فنرير داخلي، صوته عميق وبارد يتردد في ذهني.أومأتُ بخفة، أُمعن النظر في تلك المخلوقة الصغيرة أمامي. كانت ترتجف، منكمشة من البرد، تحاول تدفئة نفسها بيديها. أسيرة. هشة. صغيرة أكثر مما ينبغي لتكون هنا.— لماذا هي؟ — سألت فنرير، وأنا أراقب البشرية تقترب من النقوش المحفورة في الحجر. لم يكن بإمكان قراءتها سوى أوعية الذئب الأسطوري العظيم. لكن آيريس… بدت وكأنها تفهم شيئًا.انزلقت أصابعها فوق الرموز. لاحظت عندما أغمضت عينيها للحظة، وأصبح تنفّسها أثقل. بعد ثانية، تراجعت فجأة، كما لو أنها رأت شبحًا. تغيّرت رائحتها. الخوف المعتاد لا يزال هناك، لكنه الآن ممتزج بشيء مختلف. شيء أعمق."إنها تخاف أكثر منا." نقر فنرير بلسانه، نافد الصبر. كان قريبًا جدًا من السطح.— هناك شيء فيها. — أملتُ رأسي جانبًا، ولمستُ ظهرها، دافعًا إياها إلى الداخل نحو القصر المهيب. كانت بشرتها باردة تحت أصابعي الدافئة. أطاعت دون مقاومة، بخطوات قصيرة ومترددة وهي تعبر المدخل.كانت آيريس تنظر حولها، عيناها يقظتان تراقبان المكان، عندما بدأت الهمسات. رأيت وضعيتها تنكمش أكثر. النظرات الموجهة إليها ل
Leer más
**07 – المجهول**
**المنظور: آيريس**رأيت نفسي وسط الظلام. بالقرب من النافذة الكبيرة، كانت هيئة مهيبة تجذب انتباهي. أكتاف عريضة، وبشرة عارية مضاءة بضوءٍ خافت. استدار ببطء، ممسكًا بكأس بين أصابعه، مثبتًا نظره عليّ.عينان بلون الأرض تتوهجان بحمرةٍ قوية. مفترسة. متفحصة. تصطاد.كان صدري يعلو ويهبط بسرعة، وكأن شيئًا داخلي يعرف أن عليّ الهرب. لكن قدمي لم تتحركا. كان فيه شيء يناديني، يجذبني. وفي اللحظة التالية، اختفى.تسللت قشعريرة عبر عمودي الفقري حين شعرت بحرارة أنفاسه عند مؤخرة عنقي.— اهربي بينما لا يزال هناك وقت. — اهتز صوته الأجش والعميق بين خصلات شعري، باعثًا ارتجافة لا إرادية في جسدي.لم أجب. فقط استدرت ببطء، أحدق في الرجل أمامي. كان التوتر بيننا يتمدد. ارتفعت يدي بتردد، تلمس بشرته الدافئة. انزلقت أصابعي فوق صدره الصلب، أشعر بكل انحناءة، بكل عضلة تتصلب تحت لمستي.ازداد بريق عينيه. كانت شدته خانقة وخطيرة. قبل أن أبتعد، التفّت يده حول خصري بقوة، وجذبني نحوه بعنف. حرارة جسده اشتعلت ضد جسدي، تقرّبنا أكثر مع كل لحظة.تعثرت أنفاسي.— ليس لديكِ أي فكرة مع من تتورطين، صغيرة. — همس، ملامسًا أنيابه شفتي قبل أن
Leer más
**08 – اختبار الألفا الأعلى**
**المنظور: آيريس**— المختارة؟ — سألتُ بحيرة، أحاول فهم المعنى. — ماذا يعني هذا؟لم يجب دايمون. ظل نظره ثابتًا على المرأة ذات العينين السماويتين، وكأن الحديث لا يشملني. تسلل البرد عبر عمودي الفقري.ماذا أفعل هنا؟— ابدأوا الاختبار. — أمر دايمون، وصوته العميق تردد في القاعة.— أي اختبار؟ — ارتفع صوتي، محاولة كسر حاجز الصمت. — ماذا ستفعلون بي؟!لم يجب أحد.وقبل أن أتمكن من الرد، أصابني شيء. فقد جسدي توازنه، وتشوش بصري. انتُزع الهواء من رئتي، واختفى الأرض تحت قدمي. تلاشت القاعة. لم يعد للزمن وجود.دارت رأسي عندما وجدت نفسي في مكانٍ مجهول.غطّى الضباب الكثيف الأرض، يزحف من حولي كأنه حي. تسللت رائحة التراب الرطب إلى أنفي. اقشعرّ جسدي كله، وإحساس الخطر أصبح لا يُحتمل.“من الخطر أن نبقى هنا.” همس صوت حولي، منخفضًا وهادئًا.استدرت على كعبيّ. لم يكن هناك أحد.دوّى زئير في البعيد، عميقًا ومهددًا. تردد الصوت في صدري، كتحذير بأن شيئًا ما يقترب. أصبحت أنفاسي غير منتظمة، واستولى الخوف على كل ذرة من كياني.— هل هناك أحد؟! — خرج صوتي أعلى مما توقعت. كان الصمت هو الرد الوحيد.— ماذا يحدث؟ — تمتمت، أحا
Leer más
**09 – بين ذراعي الوحش**
**المنظور: آيريس**— ما كان ذلك بحق الجحيم؟! — صرخت، أستعيد أنفاسي بينما أضرب الأرض بقبضتي. كان جسدي يرتجف، ولم أكن أعلم إن كان ذلك من الخوف أم الغضب. نهضت بعنف، وعيناي تجوبان المكان. — ماذا فعلتم بي؟ أين كنت؟!تبادلت النساء النظرات، لكن لم تُجب أيٌّ منهن. سقطت أعينهن على دايمون، الذي ظل ساكنًا، كما لو أن غضبي ليس سوى إزعاج بسيط.— أنت! — اندفعت نحوه، والدم يغلي في عروقي. لم يتحرك دايمون. كانت يداه في جيبيه، ووضعه مسترخٍ، لكن عينيه تتبعان كل خطوة أخطوها، كما لو كان يعرف مسبقًا ما سأفعله.رفعت إصبعي، أشير إليه.— أتظن أنك تستطيع مطاردتي، وإلقائي في ذلك الجحيم مع وحش، واللعب بي؟!انخفضت عيناه ببطء نحو إصبعي المرفوع. تجعد حاجبه قليلًا، وارتفع أحد حاجبيه، وتعابيره تحمل تحذيرًا صامتًا.— لن أكون فريستك! — تابعت، أشعر بالأدرينالين يغذي جرأتي. — إن كنت تنوي قتلي، فكن ليكانًا ذا شرف وافعلها فورًا!ساد الصمت القاعة. أصبح الهواء ثقيلًا. وما إن رأيت عينيه تتحولان إلى برودة حادة، أدركت أنني تجاوزت حدًا.بحركة سريعة، رفعني دايمون من الأرض ممسكًا بثيابي بسهولة، كما لو أنني لا أزن شيئًا. تأرجح جسدي
Leer más
**10 – العشاء مع المفترس**
**المنظور: آيريس**قطع صوت البيتا الصمت، فاستدرت نحوه.— لقد حذرني الألفا أنكِ تراقبين كل طريق تمرين به. القصر بُني ليكون حصينًا لا يمكن اختراقه.لقد أدركوا نواياي.— هل تحاولون منع أحد من الدخول… أم الخروج؟ — اقتربت منه.— أنتِ ذكية. — علّق سيمون وهو ينعطف في ممر ضيق، مختارًا طريقًا مختلفًا. عقدت حاجبيّ، مرتبكة من تغيير المسار.— الخيار الثاني هو الأدق. — تابع دون أن ينظر إليّ. — لا بد أنكِ تعرفين القصص عن الليكان الأعلى الجديد.ابتلعت بصعوبة.— أعلم أن وحشه غير مستقر. في ليلة الانقلاب المظلم، سيطر ذئبه فنرير على دايمون. فقد السيطرة، مستهلكًا بعطش الدم والحرب… وهذا أدى إلى مقتل أخيه. — ارتجف صوتي وأنا أتذكر القصة التي كان ألفا قطيعي السابق، والد مالك، يرويها بخوف شديد. — هل هذا ما تحاولون احتواءه؟ظل سيمون صامتًا، متوقفًا فقط أمام باب غرفتي.— هذه هي المرة الأولى التي يجد فيها فنرير روحًا قوية بما يكفي لتحمل روحه الذئبية. حتى إلهة القمر لم تستطع ترويضه. — قال أخيرًا، وصوته يحمل شيئًا لا يمكن تفسيره. — الرابط بين الوحش والرجل اكتمل. لكن هذه المرة، طلب فنرير شيئًا لم يطلبه من قبل.توتر
Leer más
Explora y lee buenas novelas sin costo
Miles de novelas gratis en BueNovela. ¡Descarga y lee en cualquier momento!
Lee libros gratis en la app
Escanea el código para leer en la APP