Todos los capítulos de الرئيس الذي كرهتُ أن أحبَّه: Capítulo 1 - Capítulo 10
10 chapters
الفصل الأول – اكتشاف الخيانة
كان الصمت القاسي الذي لفَّ الصباح أول صفعة تلقتها سيلينا حين فتحت عينيها. لم يكن غياب الأصوات هو ما آلمها، بل غيابه هو. مرةً أخرى. كانت الملاءة الحريرية الباردة إلى جوارها، التي لم يمسسها أحد طوال الليل، تصرخ بالحقيقة التي لم تعد قادرة على إنكارها: قيصر لم يعد إلى المنزل. ولم تكن تلك المرة الأولى، بل أصبح ذلك المشهد يتكرر منذ أشهر.بقيت ساكنة، وعيناها مثقلتان بسهر ليلة مضطربة، تحدق في السقف الأبيض لغرفتهما الواسعة التي بدت كخشبة مسرح هجرها الجميع. أما القصر، الذي كان شامخًا من الخارج، فقد تحول في داخلها إلى سجنٍ مذهب. الأثاث الفاخر، واللوحات الثمينة، وباقات الزهور التي كانت العاملات يجددنها بعناية كل يوم... لم يعد لأي منها قيمة أمام الفراغ الذي كان ينهش قلبها.جلست ببطء، وقد انعقدت غصة في حلقها. لامست قدماها العاريتان الأرضية الباردة، بينما كان صدى خطواتها في طريقها إلى غرفة الملابس يسخر من وحدتها. توقفت أمام المرآة الكبيرة وحدقت في انعكاسها.حبست أنفاسها."هل أصبحت قبيحة؟" تساءلت في سرها، وهي تضم ذراعيها إلى صدرها كأنها تبحث عن دفءٍ افتقدته. "أم أن الزمن بدأ يترك أثره عليّ؟ هل وجد ام
Leer más
الفصل الثاني – هذا يكفي لدفع ثمن الفندق
وقعت عينا سيلينا على عضلات بطنه المشدودة التي كانت تلمع بقطرات الماء المتناثرة. لم تستطع أن تصرف نظرها عنه. كان وسيمًا... بل وسيمًا على نحو لا ينسجم مع حالته كرجل مشرّد. وكان ذلك... غريبًا للغاية.نهضت ببطء، وما زالت مشوشة الذهن، ثم لاحظت أن كتفه قد احمرّ أثر الاصطدام. تقدمت نحوه بقلق، لكنها تعثرت بقدم طاولة خشبية صغيرة في الغرفة. وقبل أن تسقط، أمسكها بقوة وثبات.تأملتها عيناه الداكنتان بصمت، وكأنهما تدرسان أدق تفاصيل وجهها.بادلته النظرة لثوانٍ.كان في ذلك الرجل شيء حيّرها.جاذبية صامتة...وخطرٌ خفي.ربما كان تأثير الكحول...وربما كان اليأس.وفجأة...قبّلها.قبلة قوية، جريئة، كأنها تحمل رغبة في الاستحواذ عليها بالكامل.اشتعلت الأجواء بينهما، ولم تتراجع سيلينا.بل استجابت له.كانت ترغب في تلك اللحظة بقدر رغبته هو.ابتعدت عنه قليلًا، وهي تلتقط أنفاسها.— لا ينبغي أن يحدث هذا... إنه جنون. أنا لا أعرف حتى من تكون... ولا أعرف اسمك.ابتسم ابتسامة خافتة، ثم عاد يقبّلها بحرارة أكبر.— وأنا أيضًا لا أعرف اسمك.همست وهي تنظر إليه:— أنا أريدك.رفع حاجبه قليلًا وسأل بصوت أجش قرب وجهها:— هل أنت
Leer más
الفصل الثالث – أريد الطلاق
أوقفت سيلينا سيارتها في مرآب القصر، وبقيت للحظات جالسة خلف المقود، تحاول أن تلتقط أنفاسها. كانت يداها لا تزالان ترتجفان، بينما تعصف الأفكار برأسها بلا رحمة. بدت أحداث الليلة الماضية كأنها ضباب كثيف... حلم مشوش، أو ربما كابوس لم تستفق منه بعد.ترجلت من السيارة بخطوات مترددة، ودخلت المنزل في صمت. كان القصر غارقًا في الظلام، ولم تكن تضيء الممر سوى أضواء خافتة تقودها إلى جناحها.صعدت الدرج ببطء، وقلبها يخفق بعنف. كان رأسها ينبض من أثر الشراب والليلة العاصفة التي عاشتها.وحين دفعت باب الغرفة، وجدتها مظلمة تمامًا.تنفست الصعداء، وظنت أنها ستتمكن من الاستلقاء ومحاولة نسيان كل ما حدث.لكن...دوّى صوت نقرة خافتة في المكان.أضاء المصباح الجانبي المجاور للمقعد، فتجمدت سيلينا في مكانها، وكادت تصرخ عندما رأت قيصر جالسًا هناك... ينتظرها.كانت عيناه غارقتين في الظلال، ووجهه متصلبًا، يفيض كراهية.قال بصوت بارد اخترق الصمت كحد السكين:— أين قضيتِ الليلة؟تجمدت في مكانها، بينما أخذ صدرها يعلو ويهبط مع أنفاسها المتسارعة.ثم رفعت ذقنها، محاولةً استعادة رباطة جأشها.— لستُ مدينةً لك بأي تفسير.استدارت متج
Leer más
الفصل الرابع – لديكِ مؤهلات تثير الاهتمام
كان يجلس خلف مكتبٍ ضخم من خشب الماهوغني، يرمقها بنظرة امتزج فيها الاستغراب بشيءٍ من التسلية.إنه هو...ذلك الرجل المشرد.الرجل الذي التقت به في الشارع.حدّق فيها بعينيه الداكنتين، لكنهما لم تعودا تحملان الضياع الذي رأته فيه سابقًا، بل أصبحتا باردتين، حادتين، تنضحان بالدهاء، وفيهما لمحة خفيفة من السخرية... تكاد تبلغ حدّ الاستخفاف.لقد تغيّر كل شيء فيه.لم يكن الأمر مقتصرًا على بدلته المفصلة بإتقان، أو قصة شعره الأنيقة.بل كان في الطريقة التي ينظر بها إليها...وكأنه خرج منتصرًا من لعبة لم تكن تعلم أصلًا أنها تشارك فيها.قال بصوت هادئ:— الآنسة برنارديس... يا لها من مصادفة مثيرة للاهتمام.ابتلعت سيلينا ريقها، محاولةً إخفاء صدمتها.ماذا كان يفعل هنا؟والأهم من ذلك...ماذا كان يعرف عنها؟كانت لا تزال تحت وطأة المفاجأة وهي تجلس على المقعد الجلدي المقابل للمكتب الفخم.لم تستطع استيعاب أن الرجل الذي قضت معه تلك الليلة، والذي ظنته مشرّدًا، أصبح فجأة أمامها... بوصفه مديرها المحتمل.كان ثور ميلر يحدق فيها بثبات، بينما راحت عيناه تتفحصان كل تغير في ملامحها، وكأنه يستمتع بارتباكها.ولم يبدُ عليه أ
Leer más
الفصل الخامس – شعرت وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها
استدارت سيلينا لترى امرأة فاتنة تدخل المكتب بثقة ودون استئذان.وفي تلك اللحظة، شعرت وكأن معدتها تهوي إلى القاع.— اشتقت إليك كثيرًا يا حبيبي!تجمدت سيلينا في مكانها.وانخفض بصرها تلقائيًا إلى يديهما.هناك...كانت خاتما الزواج الذهبيان يلمعان بوضوح.نهض ثور من خلف مكتبه بوجه متجهم، ومرّ بجوار سيلينا دون أن ينطق بكلمة، ثم اصطحب إيزابيلا إلى خارج المكتب.بقيت سيلينا جالسة مكانها، بينما كان قلبها يخفق بعنف، وغصة ثقيلة تخنق حلقها.في الخارج، دوّى صوت ثور الحاد، رغم محاولته كبح غضبه:— إيزابيلا، سبق أن أخبرتكِ أنني لا أقبل أي مقاطعة أثناء العمل. ما فعلته غير مقبول.عبست وهي تجيبه بدلال:— أنت تبالغ يا حبيبي... أردت فقط أن أراك.قال ببرود:— ليس الآن. عودي إلى المنزل، وسنتحدث لاحقًا.أدارت عينيها بتذمر.— لا تكن مملًا إلى هذا الحد.تنحنح ثور، ثم قال بوضوح وقد بدأ صبره ينفد:— اللعنة يا إيزابيلا... قلتها مرة، ولن أكررها ثانية. اذهبي إلى المنزل الآن.نفخت بضيق، وعقدت ذراعيها أمام صدرها، لكن نظراته الصارمة أجبرتها على الاستدارة والمغادرة، وهي تضرب الأرض بكعبي حذائها في الممر.تنهد ثور، ومرر يده
Leer más
الفصل السادس – أقسى عقاب
ظلت سيلينا تحدق في اختبار الحمل الموضوع فوق مغسلة حمام الشركة، عاجزة عن إبعاد عينيها عن الخطين الورديين.إيجابي.كان قلبها يخفق بعشوائية، بينما غرقت أفكارها في فوضى لا نهاية لها.— ماذا سأفعل الآن؟ — همست وهي تمرر يديها المرتجفتين بين خصلات شعرها.بدأت تسير ذهابًا وإيابًا، وكل خطوة كانت تزيد الاختناق الذي يطبق على صدرها.— قد أفقد عملي... ولا أعرف حتى من هو والد الطفل...كانت أنفاسها متسارعة، ورأسها يدور بعنف.لم تكن تعرف حتى عمر الحمل، وكان ذلك الغموض يرعبها.إن كان الطفل من قيصر...فستكون تلك سخرية قاسية من القدر.آخر قيد سيربطها به إلى الأبد، في الوقت الذي لم تكن تتمنى فيه سوى محوه من حياتها.أما إن كان من ثور...أغلقت عينيها بقوة، رافضة أن تكمل الفكرة.انسابت الدموع على وجنتيها.لم تكن مستعدة لمواجهة كل هذا.في تلك اللحظة، دوّى رنين الهاتف في المكتب المجاور، فحبست أنفاسها.تجاهلته، عاجزة عن الحركة.رنّ مرة ثانية.ثم ثالثة.ومع الرنين الثالث، امتزج يأسها بالغضب.همست وهي تمسح دموعها بسرعة:— اللعنة يا ثور...---في تلك الأثناء، كان ثور يراجع بعض العقود في مكتبه.رفع عينيه نحو ساعة
Leer más
الفصل السابع – طفلٌ من الرجل الذي أكرهه
خرجت سيلينا من عيادة الطبيبة وساقاها ترتجفان، بينما كان قلبها يخفق بعنف داخل صدرها. كانت كلمات طبيبة النساء تتردد في ذهنها كالمطرقة التي تهوي على زجاج هش:"شهرٌ واحد... وثلاثة أيام.""يجب أن نبدأ متابعة الحمل في أقرب وقت."دخلت سيارتها وكأنها تتحرك بلا وعي، وأغلقت الباب بقوة. كانت يداها ترتجفان إلى درجة أنها اضطرت إلى الإمساك بعجلة القيادة للحظات قبل أن تحاول تشغيل المحرك.لكنها لم تفعل.أنزلت رأسها، وأسندت جبهتها إلى جلد المقود البارد.— لا... لا يمكن أن يحدث هذا... — همست بصوت متكسر من هول الصدمة.أغمضت عينيها، تحاول أن تجد أي احتمال للخطأ.لكن الحسابات كانت واضحة.ولم يكن هناك سوى شخص واحد يمكن أن يكون والد طفلها.ثور ميلر.رئيسها في العمل.الرجل الذي كانت تكرهه بكل ذرة في كيانها.الرجل المتكبر، المغرور، البارد، وعديم الإحساس.الرجل الذي كان يعاملها وكأنها مجرد موظفة يمكن استبدالها في أي لحظة، وكأن وجودها لا يتجاوز العمل الذي تؤديه.والآن...وضعت سيلينا يديها على بطنها الذي لم تظهر عليه بعد أي علامة للحياة الجديدة التي تنمو في داخله.— لا... لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا... لا يمكن أن
Leer más
الفصل الثامن – القدر الذي تحطم
كانت سيلينا تجلس على الأرض الباردة أمام المنزل الذي كان يومًا بيتها.كان جسدها هناك...أما روحها، فبدت وكأنها انتُزعت منها.كانت الدموع تنساب بصمت فوق بشرتها الشاحبة.تناثرت أغراضها على الرصيف كما لو كانت نفايات.ملابس...ووثائق...وأحذية...مرّ هواء الليل من حولها، لكنها لم تشعر بالبرد.لم تعد تشعر بشيء...إلا بذلك الفراغ الهائل الذي يلتهمها من الداخل."أنا لا شيء... وليس لدي أحد."كانت كلمات قيصر تتردد في ذهنها كالسكاكين."لم تكوني شيئًا عندما تزوجتِني... وستبقين لا شيء."ارتجفت أصابعها وهي تشد طرف قميصها."ماذا سأفعل؟ وإلى أين سأذهب؟"لم يكن لديها أهل يحتضنونها.ولا مكان تلجأ إليه.كان عالمها يتداعى منذ أيام...أما الآن، فقد انهار بالكامل.قطع صوت سيارة تقترب حالة الذهول التي كانت غارقة فيها.أضاءت المصابيح الأمامية جسدها المنكمش على الأرض، ثم انطفأ المحرك.ترجلت تاتيانا من السيارة، وقد ارتسمت على وجهها علامات الحيرة.جالت بعينيها فوق الرصيف، حتى توقفتا عند صديقتها الجالسة على الأرض، تحيط بها الحقائب والملابس المبعثرة.— سيلينا؟!أسرعت نحوها، وجثت بجوارها.— يا إلهي... ماذا حدث؟رف
Leer más
الفصل التاسع – السر الذي لن يُكشف أبدًا
ما إن سمعت سيلينا ذلك الحوار بالكامل، حتى وضعت يدها على فمها لتكتم شهقة البكاء التي كادت تفلت منها.شعرت وكأن روحها تتمزق.اجتاحها دوار عنيف، فاضطرت إلى الاتكاء على الجدار حتى لا تسقط.لو اكتشف ثور أمر الطفل...فسيجبرها على الإجهاض أيضًا.تملكها الذعر.لم يكن بإمكانها إخباره.ولن تسمح له أبدًا بمعرفة الحقيقة.احترقت عيناها، وعادت الدموع تنهمر من جديد.استدارت واندفعت تركض عبر الممر، وقلبها يتفتت بين ضلوعها.لن يعرف طفلها أبدًا من يكون والده.وهكذا...حُسم القرار.ستحمي طفلها.حتى لو اضطرت إلى حمل ذلك السر طوال حياتها.---دخلت مكتبها مسرعة، وأغلقت الباب خلفها، ثم أسندت ظهرها إليه، وكأنها تحتاج إليه حتى لا تنهار.كان جسدها يرتجف.وصدرها يعلو ويهبط بعنف.ثم...وكأن سدًا انهار داخلها...انفجرت بالبكاء.انزلقت حتى جلست على الأرض، وغطت وجهها بكفيها، بينما كانت شهقاتها تتلاحق دون أن تستطيع السيطرة على ذلك الألم الساحق الذي اجتاحها.همست لنفسها، وصوتها يفيض باليأس:— ماذا سأفعل بحياتي؟كان ثور ميلر في نظرها وحشًا.رجلًا بلا قلب.والآن...كانت تحمل في أحشائها جزءًا منه.تمتمت بين دموعها:— أك
Leer más
الفصل العاشر – هذا الطفل لي وحدي
وصلت سيلينا إلى منزل تاتيانا وهي لا تزال تحت وطأة كل ما حدث معها خلال ذلك اليوم، تشعر وكأن ثقل العالم بأسره يستقر فوق كتفيها.وما إن دخلت حتى انهارت فوق أريكة غرفة الجلوس، منهكة عاطفيًا إلى أقصى حد.لاحظت تاتيانا ملامح صديقتها الشاحبة، فجلست إلى جوارها وأمسكت يديها بحنان.— أخبريني بكل شيء يا صديقتي. كيف سارت محادثتك مع ثور؟ — سألتها بقلق.أخذت سيلينا نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ الحديث، محاولة الحفاظ على تماسكها، لكن ذلك كان مستحيلًا. اغرورقت عيناها بالدموع، وخرج صوتها مختنقًا.— سمعت ثور وإيزابيلا يتحدثان اليوم... — توقفت لحظة، وقد تشكلت غصة في حلقها، ثم تابعت: — قالت له إنها قد تكون حاملًا. وهل تعرفين ماذا أجابها؟ قال لها إنها إن كانت حاملًا فعلًا، فعليها أن تُجهض الجنين. إنه لا يريد هذا الطفل يا تاتيانا. قالها ببرود وقسوة... وكأنه يتخلص من حياة بشرية كما لو كانت قمامة.اتسعت عينا تاتيانا من شدة الصدمة.— يا إلهي يا سيلينا... — همست.تابعت سيلينا، وقد امتزج الغضب بالألم داخل صدرها:— هل تفهمين الآن؟ ذلك الرجل بلا روح! كيف كان بإمكاني أن أخبره بأنني حامل؟ بالنسبة إليه، هذا الطفل لا يساو
Leer más
Escanea el código para leer en la APP