في غرفته، كان ريناتو مستلقيًا على السرير، يحدق في السقف، وقد شُلَّ تمامًا. لم تكن عيناه تكادان ترمشان، وكانت ملامح وجهه عصيّة على الفهم. كان يشعر بأنه ميت من الداخل، وكأن روحه قد انتُزعت منه بالقوة.كان رأسه يخفق بالألم، وكانت ذراعه تؤلمه بسبب اللكمة التي وجهها إلى هومبرتو، وبسبب الجهد الذي بذله وهو يسحب سارة من ذلك المكان على عجل.سارة...كان مجرد التفكير باسمها يجعل قلبه ينزف. ولم تكن صورة هومبرتو معها في ذلك الإسطبل، وهما مستلقيان عاريين، تفارق ذهنه أبدًا. ولم يكن يعلم إن كان سيتمكن من نسيان ذلك المشهد في وقت قريب.وربما...لم يكن ينبغي له أن ينساه أصلًا.لأنه، مهما كان ذلك المشهد يحطمه من الداخل، فإنه كان، بالنسبة إليه، الدليل الذي لا يقبل الشك على أن سارة لا تختلف عن أختها.خائنة.وكان مجرد تذكره أنه قال لنفسه مرارًا وتكرارًا إنها مختلفة، يجعله يشعر بالاشمئزاز من نفسه. لقد كان يشعر بأنه أحمق بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لأنه كاد يسمح لنفسه بأن يُفتن بتلك العينين الخضراوين العميقتين، اللتين كان يقسم أنه يرى فيهما الصدق والإخلاص.وفي النهاية...لم يكن كل ذلك سوى وهم.لم يكن يريد أن
Leer más