**الفصل الأربعون****(لاريسا)****شيكاغو**كان البرد الخفيف يلامس وجهي برفق، بتلك الطريقة اللطيفة لفصل الخريف، مع الريح التي تشعث شعري قليلاً ورائحة القهوة والأوراق الجافة تغزو الهواء. كنا أنا ورافائيل نسير بهدوء في متنزه ميلينيوم بارك. كانت الأشجار كلها بدرجات البرتقالي والذهبي، وكأن المدينة طبقت عليها فلتراً عتيقاً.عندما توقفنا أمام تمثال "بين"، أخرجت يديّ من جيبي ونظرت إلى انعكاسي المشوه على ذلك التمثال المعدني. للحظة، لم أعرف نفسي. وبصراحة؟ كان ذلك شعوراً جيداً.— هل تعلمين أنك كنتِ نجمة الليلة أمس، أليس كذلك؟ — قال رافائيل، بتلك الابتسامة المريحة المعتادة. — كان الناس مغرمين بعرضك التقديمي.— لا تبالغ — أجبته، محرجة بعض الشيء. — لكن... كان جيداً. لا أدري. شعرت بخفة. وكأنني، لبضع ساعات، كنت فقط "لاريسا"، أتفهمين؟ بدون لقب، بدون ضغوط... بدون...تلعثمت الكلمات قبل أن أكمل الجملة. بدون زوج. بدون علاقة تغرق.ألقى رافائيل نظرة جانبية، فضولياً، لكنه لم يصرّ. كان هكذا. لديه هذه الطريقة الهادئة التي تجعلني أشعر بالراحة.— ربما يجب أن تهربي أكثر إلى المؤتمرات في شيكاغو — قال مازحاً، فضحكت
Ler mais