الفصل 1كان الصمت في الغرفة ثقيلاً تقريباً، يقطعه فقط صوت أجهزة التنفس المنتظم وتنفس الرجل الممدد على السرير. دخل رافائيل ببطء إلى الغرفة، كأنه يخشى أن يزعج السلام الذي يحيط بالمكان. كان ضوء الصباح الخافت يتسلل من خلال الستائر المفتوحة جزئياً، ملقياً ظلالاً ناعمة على وجه والده.اقترب بخطوات بطيئة من السرير وجلس بجانبه. عيناه، اللتان كانتا دائماً حازمة أمام العالم، تلمعتان الآن بوعيد الدموع. مدّ يده وشابك أصابعه مع أصابع والده، يشعر بالدفء الذي لا يزال موجوداً هناك، الدليل الوحيد على أنه لا يزال حياً."استيقظ، يا أبي..." همس بصوت مختنق. "أنت تشتاقني كثيراً..."لبضع لحظات، بقي هناك، يراقب كل تفصيل في وجه والده: الهالات الداكنة العميقة، الشعر الذي تجاوز طوله المعتاد، اللحية الكثيفة التي لا علاقة لها بالصورة المثالية للمدير التنفيذي القوي الذي يعرفه الجميع. كان رافائيل يصرّ على استدعاء حلاق كل خمسة عشر يوماً للحفاظ على مظهر والده، لكن لا شيء يستطيع محو الغياب الذي يتركه هذا الرجل وهو ساكن.صوت فتح الباب جعله يرمش بسرعة، طارداً العاطفة التي كانت تهدد بالسيطرة عليه. دخل الخادم بوقاره المعتا
Leer más